[ الحديث 16 ]
16 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ عَمْرٍو صَاحِبِ الْكَرَابِيسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ كَاتَبَ مَمْلُوكَهُ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّ مِيرَاثَهُ لَهُ فَرَفَعَ ذَلِكَ
شرح
الذي أخذتم شيئا ، وهو استحباب . وقيل : هو إيجاب . وقال قوم من المفسرين :
إنه خطاب للمؤمنين بمعونتهم على خلاص رقابهم من الرق .
ومن قال إنه خطاب للسادة اختلفوا في قدر ما يجب ، فقيل : يتقدر بربع المال ، عن الثوري ، وروي ذلك عن علي عليه السلام . وقيل : ليس فيه تقدير بل يحط عنه شيء ، وهو الصحيح . وقيل : إنه يعطى له سهمه من الصدقات في قوله "وَفِي الرِّقابِ" . قال الحسن : لولا الكتابة لما جاز له أخذ الصدقة .
وقال أصحابنا : إن الكتابة ضربان : مطلق ومشروط ، فالمشروطة أن يقال لعبده في حال الكتابة : متى عجزت من أداء ثمنك كنت مردودا في الرق ، فإذا كان كذلك جاز رده في الرق عند العجز . والمطلق يعتق عنه عند العجز بحساب ما أدى من المال ، ويبقى مملوكا بحساب ما بقي عليه ويرث بحساب ما عتق . « 1 » انتهى .
وقال في الشرائع : من كاتب عبده وجب أن يعينه من زكاته إن وجبت عليه ، ولا حد له قلة وكثرة ، ويستحب التبرع بالعطية إن لم تجب . « 2 » الحديث السادس عشر : صحيح .
قوله : واشترط عليه يمكن حمله على مذهب الشيخ على اشتراط ميراثه ، وإن كان له وارث نسبي أو سببي .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 / 140 .
( 2 ) شرائع الإسلام 3 / 130 .