وَأَنَا فِي حِلٍّ مِمَّا أَخَذْتُ مِنْكِ قَالَ فَقَالَ لَكَ شَرْطُكَ وَسَيُقَالُ لَكَ إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقُولُ يُعْتَقُ مِنَ الْمُكَاتَبِ بِقَدْرِ مَا أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ فَقُلْ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ ع قَبْلَ الشَّرْطِ فَلَمَّا اشْتَرَطَ النَّاسُ كَانَ لَهُمْ شَرْطُهُمْ فَقُلْتُ لَهُ مَا حَدُّ الْعَجْزِ فَقَالَ إِنَّ قُضَاتَنَا يَقُولُونَ إِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ أَنْ يُؤَخِّرَ النَّجْمَ إِلَى النَّجْمِ الْآخَرِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فَقَالَ لَا وَلَا كَرَامَةَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ نَجْماً عَنْ أَجَلِهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي شَرْطِهِ .
[ الحديث 2 ]
2 وَعَنْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْداً
شرح
الغبطة للمولى عليه ، وفيه قول بالمنع . « 1 » وقال في المسالك : اختلف الأصحاب في حد العجز ، فذهب الشيخ في النهاية إلى أن حده تأخير نجم إلى نجم ، سواء كان بسبب العجز ، أو بالمطل ، أو بالغيبة بغير إذن المولى . وذهب جماعة منهم المفيد والشيخ في الاستبصار وابن إدريس وكثير من المتأخرين إلى أن حده تأخير النجم عن محله ، سواء بلغ نجما آخر أم لا ، وسواء علم من حاله العجز أم لا . وفي المسألة أقوال أخر شاذة ، وموضع الخلاف ما إذا لم يشترط عليه التعجيز بشيء معين وإلا فيتبع الشرط . « 2 » الحديث الثاني : صحيح .
وقال في المسالك : إذا مات المكاتب قبل أداء جميع ما عليه بطلت الكتابة ، ثم إن كان مشروطا بطلت من رأس وإن بقي عليه شيء يسير ، ويسترق أولاده التابعين له فيها . وإن كان مطلقا ولم يؤد شيئا فكذلك ، وإن أدى البعض تحرر منه بحسابه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 / 126 .
( 2 ) المسالك 2 / 146 .