. . . . . . . . . .
شرح
رواية النهي بالحمل على الكراهة ، وكذا اعتبار الإذن . وكيف كان فالقول بانصراف بيع الرقبة إلى بيع الخدمة واضح الفساد ، بل المتجه إما القول بصحة البيع كما هو الظاهر ، أو بطلانه من رأس . انتهى .
وقال في الدروس : يصح الرجوع في التدبير وفي نقضه « 1 » إذن العبد أو لا ، وفي رواية ابن يقطين " إذا أذن العبد في البيع جاز " ، وهو يشعر باشتراط إذنه ، ولكنه متروك ومكروه ، كتدبير الكافر والمخالف ، ويصح الرجوع فيه بطريق أولى ، وصريح الرجوع : رجعت في تدبيره ، أو نقضت ، أو أبطلت ، أو شبهه دون إنكار التدبير .
أما لو باعه أو وهبه ولما ينقض تدبيره ، فأكثر القدماء على أنه لا ينقض التدبير ، فقال الحسن : يبيع خدمته أو يشترط عتقه على المشتري فيكون الولاء له . وقال الصدوق : لا يصح بيعه إلا أن يشترط على المشتري إعتاقه عند موته . وقال ابن الجنيد : يباع خدمته مدة حياة السيد . وقال المفيد : إذا باعه ومات تحرر ولا سبيل للمشتري عليه .
وقال الشيخ في النهاية : لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره ، إلا أن يعلم المشتري بأن البيع للخدمة . وتبعه جماعة والحليون إلا الشيخ يحيى على بطلان التدبير بمجرد البيع . وحمل ابن إدريس بيع الخدمة على الصلح مدة حياته ، والفاضل على الإجارة مدة حتى يموت ، وقطع المحقق ببطلان بيع الخدمة لأنها منفعة مجهولة ، والروايات مصرحة بها ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله باع خدمة المدبر ولم يبع رقبته ، وعورضت برواية محمد بن مسلم هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه .
هامش
( 1 ) في المصدر : بعضه .