[ الحديث 154 ]
154 وَعَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى امْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ رَجُلًا وَاشْتَرَطَتْ وَلَاءَهُ وَلَهَا
شرح
أحدها : وهو الذي استحسنه المحقق وذهب إليه قبله الصدوق أنه يرثه أولاد المنعم ، ذكورا كانوا أم إناثا أم متفرقين ، ذكرا كان المنعم أم امرأة ، لقوله صلى الله عليه وآله : الولاء لحمة كلحمة النسب .
وثانيها : قول الحسن بن أبي عقيل أنه يرثه وارث المال مطلقا .
وثالثها : قول الشيخ في الخلاف ، وهو كقول الصدوق إذا كان المعتق رجلا وإن كان امرأة فلعصبتها دون ولدها ، سواء كانوا ذكورا أم إناثا ، واستدل عليه بإجماع الفرقة وأخبارهم .
ورابعها : قول المفيد أن الولاء لأولاد المعتق الذكور درن الإناث ، ذكرا كان المعتق أم أنثى ، فإن لم يكن هناك أولاد ذكور ورثه عصبة المعتق .
وخامسها : قول الشيخ في النهاية والإيجاز وأتباعه ، كالقاضي وابن حمزة أن الولاء للأولاد الذكور خاصة إن كان رجلا ، وإن كان امرأة فلعصبتها ، وإن لم يكن للذكر ولد ذكور كان ولاء مواليه لعصبته دون غيرهم .
وقواه في المختلف ، والروايات الصحيحة شاهدة به ، وعليه ينبغي أن يكون العمل لصحتها وكثرتها ، ولا ينافيها خبر اللحمة ، لأنه عقبه بقوله " لاتباع ولا توهب " وهو قرينة كون مشابهته للنسب من هذا الوجه لا مطلقا ، مع قطع النظر عن تعين حمله على ذلك مراعاة للجمع « 1 » . انتهى .
الحديث الرابع والخمسون والمائة : صحيح .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 335 .