تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
مَوْلًى لَنَا فَقَالَ أَعْتَقْتُمُوهُ قُلْتُ لَا فَقَالَ أَعْتَقْتُمْ أَبَاهُ قُلْتُ لَا أَعْتَقْنَا جَدَّهُ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا مَوْلَاكُمْ هَذَا أَخُوكُمْ . فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ وَلَاءَ الْوَلَدِ لِمَنْ أَعْتَقَ الْأَبَ لِأَنَّ الَّذِي تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ نَفْيُ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مَوْلًى وَذَلِكَ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْمَوْلَى فِي اللُّغَةِ هُوَ الْمُعْتَقُ نَفْسُهُ وَلَا يُطْلَقُ ذَلِكَ عَلَى وَلَدِهِ وَلَيْسَ إِذَا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ مَوْلًى أَنْ يَنْتَفِيَ الْوَلَاءُ أَيْضاً لِأَنَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ مُنْفَصِلٌ مِنَ الْآخَرِ وَالَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ

[ الحديث 152 ]

152 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمُعْتَقُ هُوَ الْمَوْلَى وَالْوَلَدُ يَنْتَمِي إِلَى مَنْ شَاءَ .

[ الحديث 153 ]

153 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ امْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ رَجُلًا لِمَنْ وَلَاؤُهُ قَالَ لِلَّذِي أَعْتَقَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُهَا
شرح
الحديث الثاني والخمسون والمائة : ضعيف على المشهور . ولا يخفى أن هذا الخبر أيضا من الأخبار التي تحتاج إلى تأويل على المشهور وليس بكاشف لتأويله ، وحمل على أن المراد أن مجرد عتق الأب لا يوجب ولاء الابن ، إذ ربما كانت أمه حرة ، فولاؤه لنفسه ينتمي إلى من يشاء . الحديث الثالث والخمسون والمائة : صحيح . وقال في المسالك : إذا فقد المنعم فللأصحاب في تعيين وارث الولاء أقوال كثيرة