عَنْ فَضَالَةَ وَالْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْداً لَهُ وَلِلْعَبْدِ مَالٌ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ مَالًا فَتُوُفِّيَ الَّذِي أَعْتَقَ الْعَبْدَ لِمَنْ يَكُونُ مَالُ الْعَبْدِ أَ يَكُونُ لِلَّذِي أَعْتَقَ الْعَبْدَ أَوْ لِلْعَبْدِ قَالَ إِذَا أَعْتَقَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ مَالًا فَمَالُهُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَمَالُهُ لِوُلْدِ سَيِّدِهِ .
[ الحديث 39 ]
39 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ
شرح
فهو له ، وإن علم ولم يستثنه فهو للعبد . « 1 » وقال السيد رحمه الله في شرحه : الخلاف مبني على أن المملوك هل يصح أن يملك ؟ والأصح أنه يملك فاضل الضريبة ، كما يدل عليه صحيحة عمر بن يزيد فإذا أعتق العبد وبيده مال ، فإن قلنا أنه لا يملك شيئا كان جميع ما بيده لمولاه ، سواء علم مولاه بالمال حال عتقه أم لم يعلم .
وإن قلنا أنه يملك مطلقا أو على بعض الوجوه وأمكن دخول المال في ملكه ، فقد ذهب الأكثر إلى أن المولى إن لم يعلم به في حال العتق فهو له ، وإن علم ولم يستثنه فهو للمعتق ، ويدل عليه روايات معتبرة الإسناد ، فيتجه العمل بها .
والظاهر أن المولى متى استثنى المال حكم به ، سواء قدم العتق على الاستثناء أو أخره مع الاتصال ، واعتبر الشيخ تقديم الاستثناء ، لرواية أبي جرير وهي ضعيفة ، لأن أبا جرير غير معلوم الحال ، وقد نسبها العلامة في المختلف إلى حريز ووصفها بالصحة ، وتبعه ولده والشهيد في الشرح وجدي في الروضة ، لكنه تنبه لذلك في المسالك . « 2 » الحديث التاسع والثلاثون : حسن كالصحيح .
هامش
( 1 ) المختصر النافع ص 238 .
( 2 ) شرح المختصر مخطوط .