قَالَ نَعَمْ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مِنَ
الْمُحْسِنِينَ
أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مِنَ
الْمُتَّقِينَ
.
[ الحديث 86 ]
86 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْكَرْخِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
قَالَ مَتِّعُوهُنَّ جَمِّلُوهُنَّ مِمَّا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ مَعْرُوفٍ فَإِنَّهُنَّ يَرْجِعْنَ بِكَآبَةٍ وَخَشْيَةٍ وَهَمٍّ عَظِيمٍ وَشَمَاتَةٍ مِنْ أَعْدَائِهِنَّ
شرح
وقال في المسالك : المشهور أنه لا تجب المتعة إلا للمطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها ، ولا تجب لغيرها ، فلو حصلت البينونة بينهما بفسخ أو موت أو لعان أو غير ذلك من قبله أو قبلها أو منهما فلا مهر ولا متعة للأصل . وقوي الشيخ في المبسوط ثبوتها بما يقع من قبله من طلاق وفسخ ، أو من قبلها ، دون ما كان من قبلها خاصة ، وقوي في المختلف وجوبها في الجميع .
والأقوى اختصاصها بالطلاق ، عملا بمقتضى الآية ورجوعا في غيره إلى الأصل ، ومجرد المشابهة قياس ، وهذا الذي اختاره المحقق والأكثر ومنهم الشيخ في الخلاف . نعم يستحب المتعة لكل مطلقة وإن لم تكن مفوضة .
ولو قيل بوجوبه أمكن عملا بعموم الآية ، فإن قوله تعالى "وَمَتِّعُوهُنَّ" يعود إلى النساء المطلقات ، وتقييدهن بأحد الأمرين لا يمنع عود الضمير إلى المجموع ، ولقوله بعد ذلك "مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ" مع قوله "وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ" والمذهب الاستحباب ، ويؤيده رواية حفص بن البختري ، وهي تشعر بالاستحباب ، وكذلك الإحسان يشعر به ، مع أنه لا تنافي الوجوب .
الحديث السادس والثمانون : ضعيف .