تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ أَمْرَانِ أَيُّهُمَا سَبَقَ بَانَتِ الْمُطَلَّقَةُ الْمُسْتَرَابَةُ تَسْتَرِيبُ الْحَيْضَ إِنْ مَرَّتْ بِهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ بِيضٍ لَيْسَ فِيهَا دَمٌ بَانَتْ بِهِ وَإِنْ مَرَّتْ بِهَا ثَلَاثَةُ حِيَضٍ لَيْسَ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ بِالْحَيْضِ : " قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ جَمِيلٌ وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ إِنْ مَرَّتْ بِهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إِلَّا يَوْمٌ فَحَاضَتْ ثُمَّ مَرَّتْ بِهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إِلَّا يَوْمٌ فَحَاضَتْ ثُمَّ مَرَّتْ بِهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إِلَّا يَوْمٌ فَحَاضَتْ فَهَذِهِ تَعْتَدُّ بِالْحَيْضِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَلَا تَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ وَإِنْ مَرَّتْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ بِيضٍ لَمْ تَحِضْ فِيهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ
شرح
وظاهره أنه متى مرت بها ثلاثة أشهر بيض قبل انقضاء الثلاثة الأقراء تنقضي عدتها ، وظاهر كلام الأكثر أنها إنما تعتد بالأشهر إذا مضت من حين الطلاق ثلاثة أشهر بيض ، وإلا فلا تعتد بالأشهر ، وإن مضت بعد الحيض الأول الواقع قبل مضي الثلاثة ثلاثة أشهر بيض . قال الشهيد الثاني رحمه الله : ويشكل على هذا ما لو كانت عادتها أن تحيض في كل أربعة أشهر مرة ، فإنه على تقدير طلاقها في أول الطهر أو ما قاربه بحيث تبقى ثلاثة أشهر تنقضي عدتها بالأشهر ، ولو فرض طلاقها في وقت لا تبقى ثلاثة أشهر كان اللازم من ذلك اعتدادها بالأقراء فربما صارت عدتها سنة وأكثر . ويقوى الإشكال لو كانت لا ترى الدم إلا في كل سنة وأزيد مرة ، فإن عدتها بالأشهر على المعروف في النص والفتوى ، ومع هذا يلزم مما ذكروه هنا من القاعدة أنه لو طلقها في وقت لا يسلم لها بعد الطلاق ثلاثة أشهر أن تعتد بالأقراء وإن طال زمانها ، وهذا بعيد ، فلو قيل بالاكتفاء بثلاثة أشهر مطلقا كان حسنا . انتهى . « 1 » ولا يخفى حسن ما حسنه ، نظرا إلى الأخبار المعتبرة ، لكن الأحوط اتباع
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 38 .