تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَعْتُوهِ أَ يَجُوزُ طَلَاقُهُ فَقَالَ مَا هُوَ قُلْتُ الْأَحْمَقُ الذَّاهِبُ الْعَقْلِ فَقَالَ نَعَمْ . وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ وَبَيْنَ هَذَا لِأَنَّا نَحْمِلُ قَوْلَهُ يَجُوزُ طَلَاقُهُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَلَا يَكُونُ يَتَوَلَّى هُوَ بِنَفْسِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[ الحديث 170 ]

170 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ الْأَحْمَقُ الذَّاهِبُ الْعَقْلِ يَجُوزُ طَلَاقُ وَلِيِّهِ عَلَيْهِ قَالَ وَلِمَ لَا يُطَلِّقُ هُوَ قُلْتُ لَا يُؤْمَنُ إِنْ هُوَ طَلَّقَ أَنْ يَقُولَ غَداً لَمْ أُطَلِّقْ أَوْ لَا يُحْسِنَ أَنْ يُطَلِّقَ قَالَ مَا أَرَى وَلِيَّهُ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ السُّلْطَانِ
شرح
قوله عليه السلام : نعم قال الوالد العلامة قدس الله روحه : يمكن حمله على السفيه الناقص العقل ، وحمل الأول على الزائل العقل . الحديث السبعون والمائة : صحيح . قوله : لا يؤمن لعله عليه السلام حمل كلام السائل أو لا على ذي الأدوار ، فقال : لم لا يطلق في حال استقامته ؟ فقال السائل : ليس كاملا في ذلك الحين أيضا ، أو حمل عليه السلام كلامه على السفيه الخفيف العقل . واعلم أن المشهور بين المتقدمين وأكثر المتأخرين جواز طلاق الولي عن المجنون المطبق مع الغبطة ، مستندا بهذه الصحيحة ، وذهب ابن إدريس وقبله الشيخ في الخلاف إلى عدم الجواز محتجا بإجماع الفرقة .