الْبِكْرُ إِذَا طُلِّقَتْ ثَلَاثَةَ مَرَّاتٍ وَتَزَوَّجَتْ مِنْ غَيْرِ نِكَاحٍ فَقَدْ بَانَتْ وَلَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ دَالَّةٌ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً لِلسُّنَّةِ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ لِأَنَّ طَلَاقَ الْعِدَّةِ لَا يَتَأَتَّى فِي الْبِكْرِ وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مِنْ شَرْطِ طَلَاقِ الْعِدَّةِ الْمُرَاجَعَةَ وَالْمُوَاقَعَةَ بَعْدَهَا وَجَمِيعاً لَا يَتَأَتَّى فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَذَلِكَ مَنْ طَلَّقَ صَبِيَّةً لَمْ تَبْلُغِ الْمَحِيضَ وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي سِنِّ مَنْ تَحِيضُ وَمَنْ طَلَّقَ آيِسَةً مِنَ الْمَحِيضِ فَذَلِكَ أَيْضاً حُكْمُهَا
شرح
قوله : إذا طلقت أي : طلقها وتزوجها ثلاثا رجل واحد " من غير نكاح " أي : دخول .
قوله رحمه الله : وكذلك أي : في كونها أملك بنفسها في الحال ، أو في عدم الرجعة ، أو في عدم تربص مضي زمان في الطلاق وعدم انتظار الطهر . والتعميم في الجميع أولى ، وإن كان ما أورده الشيخ من الأخبار إنما يدل أكثرها على الأول ، والشيخ غير عبارة المفيد رحمهما الله .
وفي المقنعة هكذا : ومن أراد أن يطلق زوجة لم يدخل بها بعد طلقها أي وقت شاء بمحضر من رجلين مسلمين عدلين ولم ينتظر بها طهرا ، كما ذكرنا ذلك في الحاضر المدخول بها على ما شرحناه ، وليس لمن يطلق امرأة قبل الدخول بها عليها رجعة ، وهي أملك بنفسها حين يطلقها ، إن شاءت أن تتزوج بغيره من ساعتها فعلت ذلك ، إذ ليس له عليها عدة بنص القرآن ، وإن شاءت أن تعود إليه جاز ذلك لهما