ع لَا تَشْهَدْ لِمَنْ طَلَّقَ ثَلَاثاً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ .
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضاً مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ قَدْ وَقَعَ فِي حَالِ الْحَيْضِ أَوْ يَكُونُ قَدْ وَقَعَ فِي حَالِ السُّكْرِ أَوْ يَكُونُ عَلَى الْإِكْرَاهِ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا يَقَعُ مَعَهُ الطَّلَاقُ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ
[ الحديث 99 ]
99 عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ رَوَى أَصْحَابُنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى طُهْرٍ بِغَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ فَوَقَّعَ بِخَطِّهِ ع أُخْطِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ وَيُرَدُّ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
فَأَوَّلُ مَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا شَاذَّةٌ مُخَالِفَةٌ لِأَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ قَدْ قَدَّمْنَاهَا وَمَا هَذَا حُكْمُهُ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ عَلَى الْأَخْبَارِ الْكَثِيرَةِ ثُمَّ إِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُخْتَصُّ بِهَذَا الْحُكْمِ مَنْ كَانَ سَكْرَاناً [ سَكْرَانَ ] أَوْ مُجْبَراً عَلَى الطَّلَاقِ أَوْ يَكُونَ غَيْرَ مَرِيدٍ لَهُ لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مُرَاعًى فِي الطَّلَاقِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ تَلَاءَمَتِ الْأَخْبَارُ وَاتَّفَقَتْ وَلَمْ يَسْقُطْ مِنْهَا شَيْءٌوَ أَمَّا مَا رَوَاهُ
[ الحديث 100 ]
100 عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي
شرح
ويمكن حمله على عدم الشهادة بالثلاث ، أو عدم الشهادة عندهم مطلقا ، لأنه إن شهد بالواحدة يدل على عدم قوله بالثلاث فيتضرر بذلك ، وإن شهد بالثلاث يحكمون به .
الحديث التاسع والتسعون : حسن كالصحيح .
الحديث المائة : مجهول أو ضعيف .