أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ
أَيُّ حَكِيمٍ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَوَابٌ فَرَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ يَا هِشَامُ فِي غَيْرِ وَقْتِ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِأَمْرٍ هَمَّنِي إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ سَأَلَنِي عَنْ مَسْأَلَةٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِيهَا شَيْءٌ قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ فَأَخْبَرَهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَمَّا قَوْلُهُ
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
يَعْنِي فِي النَّفَقَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ
يَعْنِي فِي الْمَوَدَّةِ قَالَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ هِشَامٌ بِهَذَا الْجَوَابِ فَأَخْبَرَهُ قَالَ وَاللَّهِ مَا هَذَا مِنْ عِنْدِكَ .
[ الحديث 6 ]
6 عَلِيٌّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَسِنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَضَى فِي رَجُلٍ نَكَحَ أَمَةً ثُمَّ وَجَدَ طَوْلًا يَعْنِي اسْتِغْنَاءً وَلَمْ يَشْتَهِ أَنْ يُطَلِّقَ الْأَمَةَ نَفِسَ فِيهَا
شرح
الحديث السادس : موثق .
قوله : نفس فيها قال الوالد العلامة قدس الله روحه : نفس على صيغة الأمر من التنفيس ، أي :
فرج عني غمي في تلك المسألة . انتهى .
والظاهر أن المعنى ضن بها وكره مفارقتها لكونها نفيسة مرغوبة له .
قال في القاموس : نافست الشيء منافسة ونفاسا إذا رغبت فيه على وجه المبارأة في الكرم ، وتنافسوا فيه رغبوا ، ونفس به بالكسر أي ضن به . « 1 »
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 / 255 .