تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الْمُرَادَ بِهَا أَنَّ لَهُ أَنْ يُفَضِّلَ الْبِكْرَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ أَفْضَلُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى التَّسْوِيَةِ وَالْخَبَرُ الْأَخِيرُ نَحْمِلُهُ عَلَى الْجَوَازِ دُونَ التَّخْيِيرِ فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مَأْثُوماً وَإِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ الْأَفْضَلَ

[ الحديث 5 ]

5 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ سَأَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ لَهُ أَ لَيْسَ اللَّهُ حَكِيماً قَالَ بَلَى هُوَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
أَ لَيْسَ هَذَا فَرْضاً قَالَ بَلَى قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا
شرح
وفي الفقيه " عن ابن أبي عمير " « 1 » فهو صحيح . وقد نقل جمع من الأصحاب الاتفاق على وجوب القسم في الجملة ، واختلف في أن القسم هل يجب على الزوج ابتداء وإن لم يبتدئ به أم يتوقف على الشروع فيه ؟ والمشهور الأول والثاني أقوى . وعلى الثاني لا يجب القسم للزوجة الواحدة مطلقا ، وإن كان له اثنتان جاز له ترك القسمة بينهما ابتداء ، فإن بات عند واحدة ليلة وجب أن يبيت عند الأخرى ليلة ، وعلى القول بوجوبها ابتداء يجب القسم للزوجة الواحدة فيما قطع به الأصحاب ، ويكون لها ليلة من الأربع وهكذا . الحديث الخامس : حسن . قوله : فأخبرني عن قوله عز وجل قال بعض الفضلاء : ملخص الشبهة أن آخر الآية الأولى مع الآية الثانية ينتج حرمة ما زاد على الواحدة ، وأول الآية الأولى تدل على جوازها في الجملة .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 269 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 372 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي