عَلَى نَاصِيَتِهَا وَيَقُولُ اللَّهُمَّ عَلَى كِتَابِكَ تَزَوَّجْتُهَا وَفِي أَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا وَبِكَلِمَاتِكَ اسْتَحْلَلْتُ فَرْجَهَا فَإِنْ قَضَيْتَ فِي رَحِمِهَا وَلَداً فَاجْعَلْهُ مُسْلِماً سَوِيّاً وَلَا تَجْعَلْهُ شِرْكَ شَيْطَانٍ قُلْتُ وَكَيْفَ يَكُونُ شِرْكَ شَيْطَانٍ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَنَا مِنَ الْمَرْأَةِ وَجَلَسَ مَجْلِسَهُ حَضَرَهُ الشَّيْطَانُ فَإِنْ هُوَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَنَحَّى الشَّيْطَانُ عَنْهُ وَإِنْ فَعَلَ وَلَمْ يُسَمِّ أَدْخَلَ الشَّيْطَانُ ذَكَرَهُ فَكَانَ الْعَمَلُ مِنْهُمَا جَمِيعاً وَالنُّطْفَةُ وَاحِدَةٌ قُلْتُ فَبِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ بِحُبِّنَا وَبُغْضِنَا
شرح
قوله : وفي أمانتك أخذتها أي : أمانك وحفظك ، أو بأن خطبتني أمينا عليها .
وقال في مجمع البحار : فيه " فإنكم أخذتموهن بأمانة الله " أي : بعهده وهو ما عهد إليهم من الرفق والشفقة وأخذتم فروجهن بكلمة الله ، وهو قوله "فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ" . وقيل بالإيجاب والقبول ، وقيل بكلمة التوحيد إذ لا تحل المسلمة لكافر . انتهى .
وفي النهاية : الأمانة تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثقة والأمان « 1 » .
انتهى .
وروى الصدوق رحمه الله في معاني الأخبار عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود يرفع الحديث قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمات الله ، فأما الأمانة فهي التي أخذ الله على آدم حين زوجه حواء ، وأما الكلمات فهن الكلمات التي شرط الله بها على آدم أن يعبده ولا يشرك به شيئا ولا يزني ولا يتخذ من دونه وليا . « 2 »
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 71 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 212 .