تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً
قَالَ هُنَّ نِسَاءٌ مَشْهُورَاتٌ بِالزِّنَى أَوْ رِجَالٌ مَشْهُورُونَ شُهِرُوا بِهِ وَعُرِفُوا بِهِ وَالنَّاسُ الْيَوْمَ بِذَلِكَ الْمَنْزِلِ فَمَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَى أَوْ شُهِرَ بِالزِّنَى لَمْ يَنْبَغِ لِأَحَدٍ أَنْ يُنَاكِحَهُ حَتَّى يَعْرِفَ مِنْهُ تَوْبَةً .

[ الحديث 35 ]

35 وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَعَلِمَ بَعْدَ مَا تَزَوَّجَهَا أَنَّهَا كَانَتْ زَنَتْ قَالَ إِنْ شَاءَ زَوْجُهَا أَنْ يَأْخُذَ الصَّدَاقَ مِمَّنْ زَوَّجَهَا وَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا
شرح
قوله عليه السلام : بذلك المنزل أي : هذا الحكم جار في ذلك الزمان أيضا وليس مختصا بزمن الرسول صلى الله عليه وآله . وقيل : المراد بالناس العامة ، أي إنهم زناة لتركهم طواف النساء ، أو أنهم مثل الزناة في أنه لا يجوز مناكحتهم لكفرهم . وقال في المسالك : ظاهر قوله عليه السلام " لم ينبغ " الكراهة ، وخالف في ذلك أبو الصلاح فحرم تزويج الزانية عملا بظاهر الآية ، ولقولهحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وجوابه بالحمل على شدة الكراهة ، لدلالة الخبر الصحيح عليه ، وقد قيل : الآية منسوخة بقوله تعالى "وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ« 1 » " . الحديث الرابع والثلاثون : صحيح . وقال في المسالك بعد إيراد العيوب الموجبة للفسخ : وهنا أمور وقع الخلاف
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 487 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 338 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي