تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
عَنْهَا بَعْلُهَا الْحَصَانَ مَعَهُ إِذَا حَضَرَ الَّتِي لَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ وَلَا تُطِيعُ أَمْرَهُ وَإِذَا خَلَا بِهَا بَعْلُهَا تَمَنَّعَتْ مِنْهُ تَمَنُّعَ الصَّعْبَةِ عِنْدَ رُكُوبِهَا وَلَا تَقْبَلُ لَهُ عُذْراً وَلَا تَغْفِرُ لَهُ ذَنْباً ثُمَّ قَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ رِجَالِكُمْ فَقُلْنَا بَلَى قَالَ إِنَّ مِنْ خَيْرِ رِجَالِكُمُ التَّقِيَّ النَّقِيَّ السَّمْحَ الْكَفَّيْنِ السَّلِيمَ الطَّرَفَيْنِ الْبَرَّ بِوَالِدَيْهِ وَلَا يُلْجِئُ عِيَالَهُ إِلَى غَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ رِجَالِكُمْ فَقُلْنَا بَلَى قَالَ إِنَّ مِنْ شَرِّ رِجَالِكُمُ الْبَهَّاتَ الْفَاحِشَ الْآكِلَ وَحْدَهُ الْمَانِعَ رِفْدَهُ الضَّارِبَ أَهْلَهُ وَعَبْدَهُ الْبَخِيلَ الْمُلْجِئَ عِيَالَهُ إِلَى غَيْرِهِ الْعَاقَّ بِوَالِدَيْهِ
شرح
قوله صلى الله عليه وآله : ولم تبذل له الظاهر أن المراد بالتبذل هنا ضد التصاون ، كما ذكره الجوهري « 1 » . والمراد عدم التشبث بالرجل وترك الحياء رأسا وطلب الوطء كما يفعله الرجل . ويحتمل أن يكون مأخوذا من التبذل بمعنى ترك التزين ، كما ورد في اللغة ، أي : لا تترك الزينة ، كما أنه لا يستحب للرجل الزينة ، أو كما تفعله الرجال . وفي بعض نسخ الفقيه « 2 » " ما تبذل الرجل " فيكون من البذل على بناء المجرد ، فيؤول إلى المعنى الأول ، ويحتمل على أن يكون المراد الامتناع من وطئ الدبر ، لكنه بعيد . قوله صلى الله عليه وآله : التقي قال الوالد العلامة نور الله ضريحه : أي المتقي عن المعاصي " والنقي " سليم الذات عن الرذائل " السمح الكفين " أي : كثير الجود كأنه يعطي باليدين جميعا ،
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 4 / 1632 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 246 ، ح 6 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 322 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي