الْمُزَوِّجُ فَلَمَّا أَنْ مَاتَ قَالَ الْآخَرُ أَخِي لَمْ يُزَوِّجِ ابْنَهُ فَزَوَّجَ الْجَارِيَةَ مِنِ ابْنِهِ فَقِيلَ لِلْجَارِيَةِ أَيُّ الزَّوْجَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكِ الْأَوَّلُ أَوِ الْأَخِيرُ قَالَتِ الْأَخِيرُ ثُمَّ إِنَّ الْأَخَ الثَّانِيَ مَاتَ وَلِلْأَخِ الْأَوَّلِ ابْنٌ أَكْبَرُ مِنَ الِابْنِ الْمُزَوَّجِ فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ اخْتَارِي أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ أَوِ الزَّوْجَ الْأَخِيرَ فَقَالَ الرِّوَايَةُ فِيهِمَا أَنَّهَا لِلزَّوْجِ الْأَخِيرِ وَذَلِكَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَدْرَكَتْ حِينَ زَوَّجَهَا وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْقُضَ مَا عَقَدَتْهُ بَعْدَ إِدْرَاكِهَا .
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنْ مَاتَتِ الصَّبِيَّةُ قَبْلَ الْبُلُوغِ لَمْ يَرِثْهَا الْمَعْقُودُ لَهُ عَلَيْهَا
شرح
في النكاح خصوصا .
وقال السيد رحمه الله : اختلف كلام الأصحاب في أن وصي الأب والجد هل له ولاية التزويج ، نقل عن الشيخ في موضع من المبسوط العدم ، وجزم في موضع آخر بثبوت الولاية . وقال في الخلاف بالثبوت ، واختاره العلامة في المختلف ، وقال في التذكرة : إنما تثبت ولاية الوصي فيما إذا بلغ الصبي فاسد العقل ويكون له حاجة إلى النكاح ، وهو مختار المحقق .
والأقرب ثبوت ولايته على الصغير والصغيرة ومن بلغ فاسد العقل ، لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك ، ولعموم "فَمَنْ بَدَّلَهُ" ولصحيحة أبي بصير .
وعلى القول بثبوت ولايته فهل يثبت بتعميم الوصية أم لا بد من التصريح بالوصية في النكاح ؟ الأظهر الثاني ، لأن النكاح ليس من التصرفات التي ينتقل إليها الذهن عند الإطلاق ، فيتوقف على التصريح به ، وفي كلام القائلين دلالة عليه « 1 » . انتهى .
قوله : لم يزوج ابنه بصيغة النفي ، ويحتمل كسر اللام على الاستفهام ، أي لأي شيء وعلة يختص
هامش
( 1 ) شرح المختصر النافع - مخطوط .