قَالَ الْأَوَّلُ بِهَا أَوْلَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَخِيرُ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَنِكَاحُهُ جَائِزٌ .
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ إِذَا جَعَلَتِ الْجَارِيَةُ أَمْرَهَا إِلَى أَخَوَيْهَا مَعاً فَيَكُونُ حِينَئِذٍ الْأَكْبَرُ أَوْلَى بِالْعَقْدِ فَإِنِ اتَّفَقَ الْعَقْدَانِ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ كَانَ الْعَقْدُ الَّذِي عَقَدَ الْأَخُ الْأَكْبَرُ أَوْلَى مَا لَمْ يَدْخُلِ الَّذِي عَقَدَ عَلَيْهِ الْأَخُ الصَّغِيرُ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا مَضَى الْعَقْدُ وَلَمْ يَكُنِ لِلْأَخِ الْكَبِيرِ فَسْخُهُ
[ الحديث 30 ]
30 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ أَخَوَيْنِ وَابْنَةً وَالِابْنَةُ صَغِيرَةٌ فَعَمَدَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ الْوَصِيُّ فَزَوَّجَ الِابْنَةَ مِنِ ابْنِهِ ثُمَّ مَاتَ أَبُ الِابْنِ
شرح
وقال في النافع : إذا زوجها الأخوان برجلين ، فإن تبرعا اختارت أيهما شاءت ، وإن كانا وكيلين وسبق أحدهما فالعقد له ، وإن اتفقا بطلا ، وقيل : العقد للأكبر « 1 » .
وقال السيد في الشرح : يتحقق اتفاق العقدين باقترانهما في القبول ، والقول بصحة عقد الأكبر للشيخ وأتباعه ، لرواية بياع الأسفاط ، والرواية ضعيفة السند بالاشتراك قاصرة عن إفادة المطلوب ، ويمكن حملها على ما إذا كانا فضوليين ، وكان معنى قوله " الأول أحق بها " أنه يستحب لها إجازة عقد الأكبر الذي هو الأول إلا أن يكون الأخير دخل بها ، فإن الدخول يكون إجازة لعقده . « 2 » الحديث الثلاثون : صحيح .
ويدل على عدم ولاية الوصي في النكاح ، ويمكن حمله على عدم وصايته
هامش
( 1 ) المختصر النافع ص 198 .
( 2 ) شرح المختصر النافع لصاحب المدارك مخطوط .