تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ حَيَّةً فَجَاءَتْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا تَدَّعِي صَدَاقَهَا فَقَالَ لَا شَيْءَ لَهَا وَقَدْ أَقَامَتْ مَعَهُ مُقِرَّةً حَتَّى هَلَكَ زَوْجُهَا فَقُلْتُ فَإِنْ مَاتَتْ وَهُوَ حَيٌّ فَجَاءَ وَرَثَتُهَا يُطَالِبُونَهُ بِصَدَاقِهَا فَقَالَ وَقَدْ أَقَامَتْ حَتَّى مَاتَتْ لَا تَطْلُبُهُ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا شَيْءَ لَهَا قُلْتُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَجَاءَتْ تَطْلُبُ صَدَاقَهَا وَقَدْ أَقَامَتْ لَا تَطْلُبُهُ حَتَّى طَلَّقَهَا قَالَ لَا شَيْءَ لَهَا قُلْتُ مَتَى حَدُّ ذَلِكَ الَّذِي إِذَا طَلَبَتْهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا قَالَ إِذَا أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ وَدَخَلَتْ بَيْتَهُ وَطَلَبَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ لَهَا إِنَّهُ كَثِيرٌ لَهَا أَنْ يُسْتَحْلَفَ بِاللَّهِ مَا لَهَا قِبَلَهُ مِنْ صَدَاقِهَا قَلِيلٌ لَا كَثِيرٌ .

[ الحديث 23 ]

23 وَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِالْمَرْأَةِ ثُمَّ تَدَّعِي عَلَيْهِ مَهْرَهَا فَقَالَ إِذَا دَخَلَ بِهَا فَقَدْ هَدَمَ الْعَاجِلَ
شرح
قوله : أنه كثير لعل المراد أن الزمان ما بين العقد والدخول كثير يكفي لتأجيل المهر ، وحمل على أنه إذا اختلف الزوجان بعد الدخول في أصل تعيين المهر ، فالقول قول الزوج . ويشكل بأنه يلزم حينئذ مهر المثل ، وحمله بعض المتأخرين على ما إذا ادعى شيئا يسيرا أقل ما يسمى مهرا ولم يسلم التفويض ليثبت مهر المثل فالقول قوله . ويمكن حمله على أنه كان الشائع في ذلك الزمان أخذ المهر قبل الدخول ، فالمرأة حينئذ تدعي خلاف الظاهر والغالب ، فهي مدعية كما هو أحد معاني المدعي فالزوج منكر ولذا تستحلفه ، وهذا الخبر صريح في نفي الهدم ، وإلا فلا معنى للاستحلاف . الحديث الثالث والعشرون : موثق كالصحيح .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 237 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي