[ الحديث 16 ]
16 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَدْ رَوَى عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ إِذَا أَحَلَّ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ جَارِيَتَهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ قَالَ نَعَمْ يَا فُضَيْلُ قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ وَهِيَ بِكْرٌ أَحَلَّ لِأَخِيهِ مَا دُونَ فَرْجِهَا أَ لَهُ أَنْ يَقْتَضَّهَا قَالَ لَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا أَحَلَّ لَهُ مِنْهَا وَلَوْ أَحَلَّ لَهُ قُبْلَةً مِنْهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ سِوَى ذَلِكَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَحَلَّ لَهُ مَا دُونَ الْفَرْجِ فَغَلَبَتْهُ الشَّهْوَةُ فَاقْتَضَّهَا قَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ قُلْتُ فَإِنْ فَعَلَ أَ يَكُونُ زَانِياً قَالَ لَا وَلَكِنْ يَكُونُ خَائِناً وَيَغْرَمُ لِصَاحِبِهَا عُشْرَ قِيمَتِهَا إِنْ كَانَتْ بِكْراً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِكْراً فَنِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا
شرح
الحديث السادس عشر : صحيح بسنديه .
وقال في المسالك : إذا حلل له النظر لم يتناول غيره من ضروب الاستمتاع ، لعدم دلالته عليها بوجه . ولو أحل له الوطء دل عليه بالمطابقة وعلى لمسها بالتضمن وعلى باقي مقدمات الاستمتاع من النظر والقبلة وغيرها بالالتزام ، فيدخل جميع ذلك في تحليله ، واللزوم عرفي وإن لم يكن عقليا ، ومثل ذلك كاف في مثل هذا . ولو أحل له بعض مقدماته غير النظر دخل فيه ما استلزمه دون غيره ، فإذا أحل له القبلة استباح اللمس المتوقف عليه ، وقد دل على ذلك رواية الحسن بن عطية وصحيحة الفضيل . « 1 » وقال أيضا فيه : إذا حلل له ما دون الوطء أو الخدمة ، وكان الوطء بالنسبة إليه كغيره من الأجانب ، فإن وطئ حينئذ عالما بالتحريم كان عاصيا وكان الولد لمولاها كما في نظائره ، لانتفائه عن الزاني ، وينبغي ترتب حكم الزنا من الحد
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 523 - 524 .