تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى فِي هَذَا الضَّرْبِ مِنَ النِّكَاحِ لَفْظَةُ التَّحْلِيلِ وَلَا يَسُوغُ فِيهِ لَفْظَةُ الْعَارِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[ الحديث 15 ]

15 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي قَاسِمُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَنَحْنُ عِنْدَهُ عَنْ عَارِيَّةِ الْفَرْجِ فَقَالَ حَرَامٌ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ لَكِنْ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُحِلَّ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ لِأَخِيهِ . وَمَتَى جَعَلَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فِي حِلٍّ مِنْ شَيْءٍ مِنْ مَمْلُوكَتِهِ مِثْلِ النَّظَرِ أَوِ الْخِدْمَةِ أَوْ الْقُبْلَةِ أَوِ الْمُلَامَسَةِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ غَيْرُ مَا أَحَلَّ لَهُ وَمَتَى أَحَلَّ لَهُ فَرْجَهَا حَلَّ لَهُ مَا سِوَاه‌ُيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
الحلي لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، ولم نقف على رواية تدل على الجواز ، لكن أشار إليها المحقق رحمه الله . فلو تمت لأمكن حمل رواية المنع على الكراهة . وأما حملها على تحليل المولى لعبده أمة الغير ، أو أنه أراد التحليل بغير الصيغة فبعيد . نعم حملها على التقية لا بأس به ، لأن العامة يمنعون التحليل مطلقا ، ومع ذلك ففي تكلف الحمل مع عدم وجود المعارض إشكال . واعلم أنه لا فرق على القولين بين تحليل أمته لعبده وعبد غيره بإذن سيده . « 1 » الحديث الخامس عشر : مجهول . ولا خلاف ظاهرا في عدم وقوع التحليل بلفظ العارية ، كما يدل عليه الخبر ، وإن أمكن أن يكون المنع أولا للتقية والتجويز أخيرا لزوال سببها .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 523 .