تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
مَا يَقُولُ أَصْحَابُكَ فِي الرَّضَاعِ قَالَ قُلْتُ كَانُوا يَقُولُونَ اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ حَتَّى جَاءَتْهُمُ الرِّوَايَةُ عَنْكَ أَنَّكَ تُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ فَرَجَعُوا إِلَى قَوْلِكَ قَالَ فَقَالَ لِي وَذَلِكَ لِأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلَنِي عَنْهَا فَقَالَ لِيَ اشْرَحْ لِيَ اللَّبَنَ لِلْفَحْلِ وَأَنَا أَكْرَهُ الْكَلَامَ فَقَالَ لِي كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْأَلَكَ عَنْهَا مَا قُلْتَ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ شَتَّى فَأَرْضَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِلَبَنِهَا غُلَاماً غَرِيباً أَ لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ وُلْدِ ذَلِكَ الرَّجُلِ مِنَ الْأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ الشَّتَّى يَحْرُمُ عَلَى ذَلِكَ الْغُلَامِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَقَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ ع فَمَا بَالُ الرَّضَاعِ يُحَرِّمُ مِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ وَلَا يُحَرِّمُ مِنْ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ وَإِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الرَّضَاعَ مِنْ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ وَإِنْ كَانَ لَبَنُ الْفَحْلِ أَيْضاً يُحَرِّمُ . فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الرَّضَاعَ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ يُحَرِّمُ مَنْ يُنْسَبُ إِلَيْهَا مِنْ جِهَةِ الْوِلَادَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُحَرِّمْ مَنْ يُنْسَبُ إِلَيْهَا بِالرَّضَاعِ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا وَلَوْ خُلِّينَا وَظَاهِرَ قَوْلِهِ ع يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ لَكُنَّا نُحَرِّمُ ذَلِكَ
شرح
قوله : فرجعوا إلى قولك أي : قالوا بتحريم الرضاع من قبل الأمهات أيضا . قوله عليه السلام : لأن أمير المؤمنين أي : المأمون ، قاله عليه السلام تقية . قوله : فما بال الرضاع يمكن حمله على التقية ، وإن كان في أول الخبر إيهام أن خلافه للتقية ، وتأويل الشيخ حسن ، لأن ما ذكر أولا في الفحل كان أولاده النسبية فكذا في الأم .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 163 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي