تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ .

[ الحديث 3 ]

3 وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ وَالثَّلَاثَةُ قَالَ لَا إِلَّا مَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَظْمُ وَنَبَتَ اللَّحْمُ . فَإِنْ قِيلَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ ذِكْرُ الْعَشْرِ رَضَعَاتٍ وَأَنْتُمْ قَدْ ذَكَرْتُمُ الْفُتْيَا بِعَشَرَةِ رَضَعَاتٍ أَنَّهَا تُحَرِّمُ قِيلَ لَهُ قَدْ فَسَّرُوا فِي أَخْبَارٍ أُخَرَ أَنَّ الَّذِي يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَيَشُدُّ الْعَظْمَ عَشْرُ رَضَعَاتٍ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِهَا هَاهُنَا
شرح
الحديث الثالث : حسن موثق . واعلم أن للرضاع تقديرات ثلاث : أحدهما العدد ، وقد مر . والثاني اليوم والليلة ، كما تقدم ، والثالث إنبات اللحم وشد العظم . ومقتضى النصوص أنه لا يكفي أحدهما كما هو المشهور ، خلافا للشهيد في بعض فتاواه حيث اجتزأ بأحدهما ، ولا دليل عليه . وقال السيد في شرح النافع : وقع في بعض الأخبار التقدير بما أنبت اللحم وشد العظم ، وفي بعضها بما أنبت اللحم والدم ، والظاهر حصول التلازم بين ما ينبت اللحم ويشد العظم ، ومن ثم اكتفى جمع من الأصحاب بأحد الأمرين « 1 » . وأقول : لا يبعد أن يكون ذلك موكولا إلى العرف ، وليس الغرض منه تحديد الرضعات ، بل نفي ما ذكره المخالفون من الاكتفاء برضعة واحدة ونحوها ، فإن في العرف إنما تستعمل إحدى هاتين العبارتين في من استمر على أكل أو شرب مدة مديدة ، بل هذه الأخبار بالسنة والحولين أنسب ، والله يعلم .
هامش
( 1 ) شرح المختصر مخطوط .