[ الحديث 17 ]
17 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ وَجَمِيعَ مَنْ لَهُ ذِمَّةٌ إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهَا وَلَا يَبِيتَ مَعَهَا وَلَكِنَّهُ يَأْتِيهَا بِالنَّهَارِ وَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ مِثْلُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ فَهُمْ عَلَى نِكَاحِهِمْ إِلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنْ أَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ ثُمَّ أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ إِلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً وَلَا نَصْرَانِيَّةً وَهُوَ يَجِدُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً .
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ النَّاصِبِيَّةِ الْمُظْهِرَةِ لِعَدَاوَةِ آلِ مُحَمَّدٍ ع وَلَا بَأْسَ بِنِكَاحِ الْمُسْتَضْعَفَاتِ مِنْهُنَّ
شرح
الحديث السابع عشر : حسن .
قوله : المظهرة يظهر من أول كلامه جواز نكاح المخالفين غير النواصب ، ومن آخره عدم جواز غير المستضعفين منهم . ويمكن توجيه كلامه بثلاثة أوجه :
الأول : حمل المستضعفين على جميع المخالفين .
الثاني : حمل النواصب على ما يعم المخالفين غير المستضعفين أيضا ، فإن من أظهر العداوة للشيعة من حيث كونهم شيعة فكأنه أظهر العداوة لأئمتهم عليهم السلام كما يظهر من بعض الأخبار .
الثالث : أن يكون المراد بنفي البأس نفي الكراهة في المستضعفين ، فيظهر منه الكراهة في غيرهم من المخالفين . والأوسط أوفق لما فهمه الأصحاب من كلامه لفحاوي أكثر الأخبار .