فَاشْتَرَى أَبَاهُ فَأَعْتَقَهُ عَنِ الْمَيِّتِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ الْبَاقِيَ يَحُجُّ عَنِ الْمَيِّتِ فَحَجَّ عَنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مَوَالِيَ أَبِيهِ وَمَوَالِيَهُ وَوَرَثَةَ الْمَيِّتِ جَمِيعاً فَاخْتَصَمُوا جَمِيعاً فِي الْأَلْفِ فَقَالُوا مَوَالِي مُعْتِقِ الْعَبْدِ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَ أَبَاكَ بِمَالِنَا وَقَالَ الْوَرَثَةُ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَ أَبَاكَ بِمَالِنَا وَقَالَ مَوَالِي الْعَبْدِ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَ أَبَاكَ بِمَالِنَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَمَّا الْحَجَّةُ فَقَدْ مَضَتْ بِمَا فِيهَا لَا تُرَدُّ وَأَمَّا الْمُعْتَقُ فَهُوَ رَدٌّ فِي الرِّقِّ لِمَوَالِي أَبِيهِ وَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ بَعْدُ أَقَامُوا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ كَانَ لَهُمْ رِقّاً
شرح
قوله عليه السلام : وأما المعتق فهو رد في الرق قال في المختلف : وبمضمونه عمل الشيخ في النهاية ، وقال ابن إدريس :
لا أرى لرد المعتق على مولاه وجها ، بل الأولى عندي أن القول قول سيد العبد المأذون له في التجارة والعبد المبتاع لسيد العبد المباشر للعتق وأن عتقه غير صحيح ، لأن جميع أصحابنا على أن جميع ما بيد العبد فهو مال لسيده وهذا الثمن في يد المأذون أنه اشتراه ، فإذا اشتراه فقد صار مالا لسيد المأذون الذي هو المشتري ، فإذا أعتقه المأذون بعد ذلك فعتقه غير صحيح ، لأنه لم يؤذن له في العتق .
والشيخ رحمه الله عول على رواية موسى بن أشيم « 1 » عن الباقر عليه السلام عن عبيد لقوم مأذون له في التجارة - إلى آخره . والمعتمد ما قاله ابن إدريس .
وتحمل الرواية على أن المأذون كالوكيل ، فيقبل إقراره بما في يده ، أو على أن موالي العبد أنكروا البيع بالكلية « 2 » . انتهى .
وقال في الشرائع : قيل يرد إلى مواليه رقا ، ثم يحكم به لمن أقام البينة على رواية ابن أشيم ، وهو ضعيف . وقيل : يرد إلى موالي المأذون ما لم يكن هناك
هامش
( 1 ) في المصدر : رواية ابن أشيم .
( 2 ) مختلف الشيعة 2 / 207 .