تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
قَالَ كُنْتُ قَاعِداً إِلَى قَاضٍ وَعِنْدَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع جَالِسٌ فَأَتَاهُ رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي تَكَارَيْتُ إِبِلَ هَذَا الرَّجُلِ لِيَحْمِلَ لِي مَتَاعاً إِلَى بَعْضِ الْمَعَادِنِ وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَنْ يُدْخِلَنِي الْمَعْدِنَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِأَنَّهَا سُوقٌ وَأَتَخَوَّفُ أَنْ يَفُوتَنِي فَإِنِ احْتُبِسْتُ عَنْ ذَلِكَ حَطَطْتُ مِنَ الْكِرَاءِ لِكُلِّ يَوْمٍ أُحْتَبَسُهُ كَذَا وَكَذَا وَإِنَّهُ حَبَسَنِي عَنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ كَذَا وَكَذَا يَوْماً فَقَالَ الْقَاضِي هَذَا شَرْطُكَ فَاسِدٌ وَفِّهِ كِرَاهُ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ أَقْبَلَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَقَالَ شَرْطُهُ هَذَا جَائِزٌ مَا لَمْ يَحُطَّ بِجَمِيعِ كِرَاهُ .

[ الحديث 23 ]

23 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ فَأَتَاهُ رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي تَكَارَيْتُ هَذَا يُوَافِي بِيَ السُّوقَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ فَقَالَ لَيْسَ لَهُ كِرَاءٌ قَالَ فَدَعَوْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ
شرح
الحديث الثالث والعشرون : صحيح . وقال في الشرائع : لو استأجره ليحمل له متاعا إلى موضع معين بأجرة في وقت معين ، فإن قصر عنه نقص من أجرته شيئا جاز ، ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله فيه لم يجز وكان له أجرة المثل « 1 » . وقال في المسالك : هذا قول الأكثر ، ومستنده روايتان صحيحة وموثقة عن محمد بن مسلم والحلبي عن الباقر عليه السلام ، ويشكل بعدم تعيين الأجرة لاختلافهما على التقديرين ، كما لو باعه على ثمنين بتقديرين ، ومن ثم ذهب جماعة إلى البطلان . ويمكن حمل الأخبار على الجعالة ، ومتى حكم بالبطلان تثبت أجرة المثل ، إلا أن يشترط إسقاط الجميع ، فلا شيء مع عدم الإتيان به في المعين ، ولو
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 181 .