فِيهَا بِمَا اسْتَأْجَرْتَ فَنُنْفِقُ جَمِيعاً فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ .
[ الحديث 30 ]
30 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الْأَرْضَ وَفِيهَا الثَّمَرَةُ فَقَالَ إِذَا كُنْتَ تُنْفِقُ عَلَيْهَا شَيْئاً فَلَا بَأْسَ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمُزَارَعَةِ الرَّجُلُ يَبْذُرُ فِي الْأَرْضِ الْبَذْرَ مِائَةَ جَرِيبٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَأْتِيهِ رَجُلٌ فَيَقُولُ خُذْ مِنِّي نِصْفَ هَذَا الْبَذْرِ وَنِصْفُ نَفَقَتِكَ عَلَيَّ وَأَشْرِكْنِي فِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الَّذِي زَرَعَهُ فِي الْأَرْضِ لَمْ يَشْتَرِهِ بِثَمَنٍ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ كَانَ عِنْدَهُ قَالَ فَلْيُقَوِّمْهُ بِمَا كَانَ يُبَاعُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ يَأْخُذُ نِصْفَ الثَّمَنِ وَنِصْفَ النَّفَقَةِ وَيُشَارِكُهُ
شرح
البذر والنفقة ، وهذا نوع شركة يظهر من الأخبار وقد مر ، وأما ما آجره بمائتي درهم فهو في حصة المستأجر ، أو موضوع عن الحصتين ، أو هو بينهما .
الحديث الثلاثون : موثق .
قوله عليه السلام : إذا كنت أي : إن كان بقي فيها عمل تعمله تصح الإجارة وإلا فلا .
قال في القواعد : ويشترط في المساقاة أن لا تكون الثمرة بارزة فتبطل ، إلا أن يبقى للعامل عمل يستزاد به الثمرة وإن قل ، كالتأبير والسقي وإصلاح الثمر لا ما لا يزيد كالجداد ونحوه « 1 » . انتهى .
وأقول : يشكل الخبر على ما هو المشهور من عدم تعلق الإجارة بالشجر ، لأن الثمرة عين لا سيما مع ظهور الثمرة . ويمكن أن يكون المراد المساقاة مجازا ،
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 / 239 .