تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

[ الحديث 9 ]

9 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَلَمْ يُوصِ فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى قَاضِي الْكُوفَةِ فَصَيَّرَ عَبْدَ الْحَمِيدِ الْقَيِّمَ بِمَالِهِ وَكَانَ الرَّجُلُ خَلَّفَ وَرَثَةً صِغَاراً وَجَوَارِيَ وَمَتَاعاً فَبَاعَ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْمَتَاعَ فَلَمَّا أَرَادَ بَيْعَ الْجَوَارِي ضَعُفَ قَلْبُهُ فِي بَيْعِهِنَّ إِذْ لَمْ يَكُنِ الْمَيِّتُ صَيَّرَ إِلَيْهِ وَصِيَّتَهُ وَكَانَ قِيَامُهُ بِهَذَا بِأَمْرِ الْقَاضِي لِأَنَّهُنَّ فُرُوجٌ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع وَقُلْتُ لَهُ يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا فَلَا يُوصِي إِلَى أَحَدٍ وَيُخَلِّفُ جَوَارِيَ فَيُقِيمُ الْقَاضِي رَجُلًا مِنَّا لِيَبِعْهُنَّ أَوْ قَالَ يَقُومُ بِذَلِكَ رَجُلٌ مِنَّا فَيَضْعُفُ قَلْبُهُ لِأَنَّهُنَّ فُرُوجٌ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ
شرح
وقال في التحرير : يجوز شراء أمة الطفل من وليه ، ويباح وطؤها من غير كراهة . « 1 » وقال في المسالك : اعلم أن الأمور المفتقرة إلى الولاية : إما أن تكون أطفالا ، أو وصايا ، أو حقوقا وديونا ، فإن كان الأول فالولاية فيهم لأبيه ، ثم لجده لأبيه ، ثم لمن يليه من أجداده على الترتيب . فإن عدم الجميع فوصي الأب ثم وصي الجد وهكذا ، فإن عدم الجميع فالحاكم ، وفي غير الأطفال للوصي ثم الحاكم ، والمراد به السلطان العادل ، أو نائبه الخاص ، أو العام مع تعذر الأولين ، وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى العدل . فإن تعذر الجميع فهل يجوز أن يتولى النظر في تركة الميت من يوثق به من المؤمنين ؟ قولان : أحدهما المنع ، ذهب إليه ابن إدريس . والثاني الجواز ، وهو مختار الأكثر تبعا للشيخ ، لقوله تعالى "الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ" ويؤيده بعض الروايات . الحديث التاسع : صحيح .
هامش
( 1 ) التحرير 1 / 192 .