تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
إِلَّا أَنْ يُشْتَرَى الثَّوْبُ وَحْدَهُ .

[ الحديث 52 ]

52 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَجِيئُنِي بِالثَّوْبِ فَأَعْرِضُهُ فَإِذَا أُعْطِيتُ بِهِ الشَّيْءَ زِدْتُ فِيهِ وَأَخَذْتُهُ قَالَ لَا تَزِدْهُ قُلْتُ وَلِمَ قَالَ أَ لَيْسَ أَنْتَ إِذَا عَرَضْتَهُ أَحْبَبْتَ أَنْ تُعْطَى بِهِ أَوْكَسَ مِنْ ثَمَنِهِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا تَزِدْهُ
شرح
الحديث الثاني والخمسون : مجهول . قوله عليه السلام : لا تزده أقول : يحتمل وجوها : الأول : أن يكون المراد أن الرجل يأتيني بأثواب أشتريها منه بسعر الوقت ، فأعرضها على المشتري لاستعلام السعر ، فإذا أعطيت به شيئا أقول للبائع : هكذا يشترون ، فيزيدني من المتاع شيئا ليحصل لي ربح إذا بعتها ، فنهاه عليه السلام عن الزيادة ، لأنه إذا عرض على المشتري ولم يتكلم في زيادة الثمن ، واكتفى بمحض ما يقول المشتري يكون غالبا أوكس من سعر الوقت بكثير ، فإذا زاد فيه أيضا فهو إضرار على البائع . الثاني : أن يكون المراد الزيادة في الثمن ، كما هو الظاهر ، فقوله عليه السلام " لا تزده " يحتمل أن يكون المراد عدم الحاجة إلى الزيادة ، فالمراد بالتعليل أنك إنما تعرض على المشتري لتستعلم السعر وتأخذ بأقل من السعر ليحصل لك ربح ، فلا تحتاج إلى الزيادة . ويحتمل أن يكون النهي من الزيادة نهيا عن أصل البيع كذلك ، فالتعليل كما بينا في الوجه الأول ، والأظهر أنه كان " لا ترده " في الموضعين بالراء المهملة ،