قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ يَبْتَاعُ ثَوْباً فَيَطْلُبُ مِنْهُ مُرَابَحَةً تَرَى بِبَيْعِ الْمُرَابَحَةِ بَأْساً إِذَا صَدَقَ فِي الْمُرَابَحَةِ وَسَمَّى رِبْحاً دَانِقَيْنِ أَوْ نِصْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَا بَأْسَ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ ابْتَاعَ مَتَاعاً جَمَاعَةً فَيَطْلُبُ مِنْهُ مُرَابَحَةً مِنْ أَجْلِ أَنِّي ابْتَعْتُهُ جَمَاعَةً فَيَقُولُونَ كَيْفَ قَوَّمْتَ فَيَقُولُ قَوَّمْتُ هَذَا بِكَذَا وَهَذَا بِكَذَا قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ فَإِنَّهُمْ يَزِيدُونَهُ عَلَى مَا قَوَّمَ قَالَ إِلَّا أَنْ يَزِيدُوهُ عَلَى مَا قَوَّمَ .
[ الحديث 39 ]
39 عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ وَفَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع
شرح
قوله : ابتاع متاعا جماعة أي : جمعا .
قوله عليه السلام : إلا أن يزيدوه أي : لا يرضى بالبيع إلا أن يزيدوه على ما قوم ، أو المراد إلا أن يزيدوه على ما قوم ، فإنه لا ينبغي ، لأن في المرابحة لا بد من وقوع البيع على كل واحد لا في ضمن الجملة ، أو على الكراهة كما ذكره الأصحاب أنه يجوز مع الأخبار بالحال ، لكن لا يسمى مرابحة .
وقيل : في الحديث سهو من قلم الناسخ ، وكان المراد أنه إنما يصح البيع مرابحة في شيء يكون له ثمن معين والثوب إذا اشترى في جملة الأشياء لم يكن له ثمن معين ، بل يكون له ثمن في ضمن الجملة ، وحينئذ لم يكن البيع بيع المرابحة في إطلاق أهل الشرع ، بل يكون بيعا شبيها بالمرابحة ، فيطلق لفظ الزيادة مكان المرابحة ، كما سيجيء التصريح به في بعض الأحاديث .
الحديث التاسع والثلاثون : صحيح .