تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

[ الحديث 8 ]

8 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي الرَّجُلِ يَدَّعِي وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ قَالَ يَسْتَحْلِفُهُ فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ فَلَمْ يَحْلِفْ فَلَا حَقَّ لَهُ
شرح
الحديث الثامن : صحيح . قوله عليه السلام : ولا حق له في بعض النسخ " فلا حق له " وكذا في الكافي « 1 » ، وهو الصواب . وهذا الخبر وما سبقه من الخبرين تدل على عدم جواز رد اليمين على المدعي ، واستثني منها مواضع : منها : دعوى التهمة إن جوزناها . ومنها : دعوى الوصي لليتيم مالا على آخر فأنكر ، لأن الوصي لا يتوجه عليه يمين . ومنها : لو ادعى الوصي على الوارث أن الميت أوصى للفقراء بخمس أو زكاة أو نحو ذلك مما لا مستحق له بخصوصه فأنكر الوارث ، فإنه يلزمه اليمين أو الإقرار ، ولو كان يتيما آخر حتى يبلغ . وحيث يتوجه للمنكر ردها على المدعي ، فإن حلف استحق الدعوى ، وإن امتنع سأله القاضي عن سببه ، فإن تعلل بشيء أو قال : لا أريد أن أحلف ، فهذا نكول يسقط حقه عن اليمين ، وليس له مطالبة الخصم بعد ذلك ولا استئناف الدعوى ، لهذه الأخبار . وقيل : له تجديدها في مجلس آخر ، والأول أشهر وأقوى ، إلا أن يأتي ببينته .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 / 416 .