حَقَّ لَهُ لِأَنَّا لَا نَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ وَفَّاهُ بِبَيِّنَةٍ لَا نَعْلَمُ مَوْضِعَهَا أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ قَبْلَ الْمَوْتِ فَمِنْ ثَمَّ صَارَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مَعَ الْبَيِّنَةِ فَإِنِ ادَّعَى وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَلَا حَقَّ لَهُ لِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَيْسَ بِحَيٍّ وَلَوْ كَانَ حَيّاً لَأُلْزِمَ الْيَمِينَ أَوِ الْحَقَّ أَوْ يَرُدُّ الْيَمِينَ عَلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ
شرح
أو الأعم منه ومن الحاكم ، كما ذهب إليه جماعة وسيجيء . انتهى .
ويحتمل إرجاع الضمير إلى المدعى عليه ، أي : عليه أن يسلم الحق ، وما أفاده أظهر .
وقال الشهيد الثاني روح الله روحه : إذا نكل المدعى عليه عن اليمين ، بمعنى أنه امتنع منها ومن ردها على المدعي ، قال له الحاكم ثلاث مرات استظهارا لا وجوبا : إن حلفت وإلا جعلتك ناكلا . فإن حلف فذاك ، وإن أصر على النكول ، ففي حكمه قولان ، أحدهما : أنه يقضي عليه بمجرد نكوله ، ويدل عليه رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، حيث رتب ثبوت الحق عليه على عدم حلفه . والثاني :
أنه يرد اليمين على المدعي ، وعليه أكثر المتأخرين ، ولا ريب أن الرد أولى . انتهى . « 1 » وقد عرفت أن الخبر يحتمل وجها آخر ، فتدبر .
قوله عليه السلام : قد وفاه ببينة قال الوالد العلامة روح الله روحه : في التهذيب والكافي " أوفاه " « 2 » وألحق به جماعة من الأصحاب المدعى على الغائب والطفل والمجنون ، للتعليل المذكور ، وفيه أنه قياس مع الفارق .
وقال الشهيد الثاني قدس سره : إن كانت الدعوى على الميت ، فالمشهور
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 369 .
( 2 ) فروع الكافي 7 / 416 .