شَجَراً نَدِيّاً أَوْ حَفَرَ وَادِياً بَدِيّاً أَوْ أَحْيَا أَرْضاً مَيِّتاً فَهُوَ لَهُ قَضَاءً مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .
[ الحديث 228 ]
228 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْهَدِيَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ هَدِيَّةُ مُكَافَأَةٍ وَهَدِيَّةُ مُصَانَعَةٍ وَهَدِيَّةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
شرح
قال في النهاية : البدي وزن البديع البئر التي حفرت في الإسلام وليست بعادية . انتهى .
واعلم أن المشهور بين الأصحاب أنه إذا حفر رجل نهرا وأوصله بالنهر المباح ، فدخل فيه الماء يملك الحافر الماء ، وذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم ملك الماء بذلك ، لكنه أولى بالنسبة إلى غيره ، وذهب ابن الجنيد إلى أنه إنما يملك إذا عمل له ما يصلح لسده وفتحه من المباح . وعلى جميع الأقوال لا خلاف في الأولوية ولا في ملكية نفس النهر .
وحفر الوادي في هذا الخبر يشمل القناة والنهر المتصل بالمباح ، لكن الاستدلال بملكية الماء مشكل ، لأنه يمكن أن يكون المراد أصل النهر ، والله يعلم .
الحديث الثامن والعشرون والمائتان : ضعيف على المشهور .
قوله صلى الله عليه وآله : هدية مكافأة أي : هديتك إلى الرجل تريد أزيد منها ، أو هديتك عوضا عن هدية غيرك .
وقال في الصحاح : المصانعة الرشوة « 1 » . انتهى .
ولعلها هنا تشمل الرشوة المحرمة والجعالة المحللة أيضا .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 3 / 1246 .