قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ وَخَبَرُ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ لَا يُنَافِيَانِ خَبَرَ زُرَارَةَ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ مَا كَانَ يَحْبِسُ إِلَّا الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ لِأَنَّ ذَلِكَ الْخَبَرَ يَحْتَمِلُ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَا كَانَ يَحْبِسُ عَلَى جِهَةِ الْعُقُوبَةِ إِلَّا الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ مَا كَانَ يَحْبِسُهُمْ حَبْساً طَوِيلًا إِلَّا الَّذِينَ اسْتَثْنَاهُمْ لِأَنَّ الْحَبْسَ فِي الدَّيْنِ إِنَّمَا يَكُونُ بِمِقْدَارِ مَا يَبِينُ حَالُهُ فَإِنْ كَانَ مُعْدِماً وَعَلِمَ ذَلِكَ مِنْهُ خَلَّاهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْدِماً أَلْزَمَهُ الْخُرُوجَ مِنْهُ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ
[ الحديث 46 ]
46 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ الْقَلَّاءِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ الْحَاكِمَ إِذَا أَتَاهُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَأَهْلُ الْإِنْجِيلِ يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُمْ
شرح
لحقه ، واحتج بحديث السكوني ، وهو أعم من مدعاه . « 1 » قوله رحمه الله : وخبر طلحة بن زيد كأنه من سهو القلم ، والصواب خبر غياث بن إبراهيم .
الحديث السادس والأربعون : صحيح .
وقال الوالد العلامة قدس سره في سويد بن سعيد القلاء : ربما يقال له : سويد ابن مسلم ، وهما واحد ثقة . ويقال له : ابن مسلم لأنه كان مولاه .
وقال أيضا روح الله روحه : الخبر موافق للآية الكريمة ، قال تعالى "فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ« 2 » " . هذا إذا كانا ذميين ، فلو كان أحدهما
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 367 .
( 2 ) سورة المائدة : 42 .