تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وَيَمِينَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ قَاعِداً فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَمَرَّ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُفْلٍ التَّيْمِيُّ وَمَعَهُ دِرْعُ طَلْحَةَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع هَذِهِ دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُفْلٍ اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَاضِيَكَ الَّذِي رَضِيتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شُرَيْحاً فَقَالَ لَهُ هَذِهِ دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ شُرَيْحٌ هَاتِ عَلَى مَا تَقُولُ بَيِّنَةً فَأَتَاهُ بِالْحَسَنِ ع فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ هَذَا شَاهِدٌ وَاحِدٌ وَلَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ قَالَ فَدَعَا قَنْبَراً فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ شُرَيْحٌ هَذَا مَمْلُوكٌ وَلَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ قَالَ فَغَضِبَ عَلِيٌّ ع وَقَالَ خُذُوهَا فَإِنَّ هَذَا قَضَى بِجَوْرٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ فَتَحَوَّلَ شُرَيْحٌ عَنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ قَالَ لَا أَقْضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى تُخْبِرَنِي مِنْ أَيْنَ قَضَيْتُ بِجَوْرٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ أَوْ وَيْحَكَ إِنِّي لَمَّا أَخْبَرْتُكَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقُلْتَ هَاتِ عَلَى مَا تَقُولُ بَيِّنَةً وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَيْثُ مَا وُجِدَ غُلُولٌ أُخِذَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَقُلْتُ إِنَّكَ رَجُلٌ لَمْ يَسْمَعِ الْحَدِيثَ فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِالْحَسَنِ ع فَشَهِدَ فَقُلْتَ هَذَا وَاحِدٌ وَلَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ وَقَدْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ
شرح
أي : لا يستلزم الأمر بإشهاد عدلين عدم قبول شهادة الواحد مع اليمين ، وما في المتن لا أعلم له محصلا . ولعل المراد أن هؤلاء - أي : أصحاب الرسول - كانوا يقبلون ذلك ، ولو دل القرآن على خلافه لما خالفوه . قوله عليه السلام : هو درع طلحة في بعض النسخ " هذه " وهو الظاهر ، والدرع مؤنث وقد يذكر .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 153 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي