تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَوَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ وَحَفْصُ بْنُ سَالِمٍ مَوْلَى ابْنِ أَبِي هُبَيْرَةَ وَنَاسٌ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَذَلِكَ بَعْدَ حِدْثَانِ قَتْلِ الْوَلِيدِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ الشَّامِ بَيْنَهُمْ فَتَكَلَّمُوا فَأَكْثَرُوا وَخَبَطُوا فَأَطَالُوا فَقَالَ لَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ عَلَيَّ فَأَسْنِدُوا أَمْرَكُمْ إِلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ وَلْيَتَكَلَّمْ بِحُجَجِكُمْ فَأَسْنَدُوا
شرح
قوله : بعد حدثان قتل الوليد في القاموس : حدثان الأمر بالكسر أوله وابتداؤه لحداثته ، ومن الدهر نوبة ، كحوادثه وأحداثه « 1 » . انتهى . وليس في الكافي « 2 » كلمة " بعد " كما في بعض نسخ الكتاب ، فالمراد ابتداء واقعة قتله وبالقرب منه . وعلى تقدير كلمة " بعد " فالمعنى : بعد حادثة القتل وفتنته . والوليد هو ابن يزيد بن عبد الملك من خلفاء بني أمية ، قتل في جمادى الآخرة سنة ست وعشرين ومائة . " وخبطوا " بالتخفيف ، ويحتمل التشديد ، أي : نسب بعضهم بعضا إلى الخبط . " قد أكثرتم علي " أي : في الاحتجاج علي بزعمكم ، أو في الكلام جائرا علي . " ثم نظهر " أي : نخرج معه . " ومن نصب لنا " أي : نصب الحرب لنا وعادانا . " لموضعك " أي : فضلك وشهرتك . " إنما نسخط إذا عصى الله " هذا على سبيل التنزل والمماشاة معهم . أي : ننظر فإن كانت إرادتكم موافقة للحق ولرضى الله تعالى رضينا وتبعناكم ، وإن لم يكن موافقا لرضى الله فلا نرضى ، ويجب عليكم أيضا أن لا ترضوا بذلك .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 / 164 . ( 2 ) فروع الكافي 5 / 24 .