الْمُشْرِكِينَ فَادْعُوهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثٍ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكُمْ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ادْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَكُفَّ عَنْهُمْ وَادْعُوهُمْ إِلَى الْهِجْرَةِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ وَإِنْ أَبَوْا أَنْ يُهَاجِرُوا وَاخْتَارُوا دِيَارَهُمْ وَأَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي دَارِ الْهِجْرَةِ كَانُوا بِمَنْزِلَةِ أَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ مَا يَجْرِي عَلَى أَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا تُجْرِي لَهُمْ فِي الْفَيْءِ مِنَ الْقِسْمَةِ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ أَبَوْا هَاتَيْنِ فَادْعُوهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ
عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
فَإِنْ أَعْطَوُا الْجِزْيَةَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ
شرح
تقدير الإسلام بين الهجرة وعدمها . ويحتمل أن يخص الحكم بمشركي أهل الكتاب .
والثلاث : الإسلام مع الهجرة ، أو الإسلام بدونها ، أو الجزية .
قوله : إلا أن يجاهدوا في سبيل الله في الكافي " إلا أن يهاجروا " « 1 » وهو الصواب .
وعلى ما في الكتاب يمكن أن يكون استثناء منقطعا ، أي : ليس لهم من الغنيمة شيء ، ولكن عليهم الجهاد .
قوله صلى الله عليه وآله : فادعوهم إلى إعطاء الجزية أي : إن كانوا من أهل الكتاب . ويمكن أن يخص الحكم أولا بهم كما أومأنا إليه .
وقال في النهاية : فيه " لا عقر في الإسلام " كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى أي : ينحرونها ويقولون : صاحب القبر كان يعقر للأضياف فنكافئه بمثله . والعقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 29 ، ح 8 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 / 271 .