وَأُطِيلُ الْغَيْبَةَ فَحُجِرَ ذَلِكَ عَلَيَّ قِيلَ لِي لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ فَمَا تَرَى أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ شِئْتَ أَنْ أُجْمِلَ لَكَ أَجْمَلْتُ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أُلَخِّصَ لَكَ لَخَّصْتُ قَالَ بَلْ أَجْمِلْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَكَأَنَّهُ اشْتَهَى أَنْ يُلَخِّصَ لَهُ قَالَ فَلَخِّصْ لِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ هَاتِ قَالَ الرَّجُلُ
شرح
قوله : فحجر ذلك على بناء المجهول ، أي : منعني الأصحاب عن ذلك .
وفي الكافي : فقالوا لا غزو . « 1 » قوله عليه السلام : وإن شئت أن ألخص قال في الصحاح : التلخيص التبين والشرح . انتهى . « 2 » ولعل المراد من التلخيص أبسط من الإجمال مع اختصار .
قوله عليه السلام : إن الله يحشر الناس وقال الوالد العلامة برد الله مضجعه : أي لما كنت تعتقد أن فيه الثواب تثاب على ما فعلت بفضل الله وكرمه لا بالاستحقاق ، لأنه كان يمكنك أن تسأل عن المعصوم ، وبعد ما قيل لك أو بعد سؤالك عني لا يتمشى منك نية القربة ، وتكون معاقبا على الجهاد معهم . انتهى .
وأقول : يحتمل أن يكون المعنى إن كان جهادك بقصد حفظ بيضة الإسلام ، فأنت مأجور ، وإن كان غرضك نصرة المخالفين فمأزور .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 20 ، ح 1 .
( 2 ) صحاح اللغة 3 / 1055 .