إِلَيْهِ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ جَالِسٌ يَنْتَظِرُنَا فَقَالَ صِيحُوا إِلَيَّ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ مِنَ الْفَعَلَةِ فَجَاءَهُ رَجُلَانِ مَعَهُمَا آلَتُهُمَا فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ اجْتَمِعُوا كُلُّكُمْ فَارْكَبُوا فِي وَقْتِكُمْ هَذَا وَخُذُوا مَعَكُمُ الْجَمَلَ غُلَاماً كَانَ لَهُ أَسْوَدَ يُعْرَفُ بِالْجَمَلِ وَكَانَ لَوْ حَمَلَ هَذَا الْغُلَامُ عَلَى سِكْرِ دِجْلَةَ لَسَكَرَهَا مِنْ شِدَّةِ بَأْسِهِ وَامْضُوا إِلَى هَذَا الْقَبْرِ الَّذِي قَدِ افْتَتَنَ بِهِ النَّاسُ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ قَبْرُ عَلِيٍّ حَتَّى تَنْبُشُوهُ وَتَجِيئُونِي بِأَقْصَى مَا فِيهِ فَمَضَيْنَا إِلَى الْمَوْضِعِ فَقُلْنَا دُونَكُمْ وَمَا أَمَرَ بِهِ فَحَفَرَ الْحَفَّارُونَ وَهُمْ يَقُولُونَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَنَحْنُ فِي نَاحِيَةٍ حَتَّى نَزَلُوا خَمْسَةَ أَذْرُعٍ فَلَمَّا بَلَغُوا إِلَى الصَّلَابَةِ قَالَ الْحَفَّارُونَ قَدْ بَلَغْنَا إِلَى مَوْضِعٍ صُلْبٍ وَلَيْسَ نَقْوَى بِنَقْرِهِ فَأَنْزَلُوا الْحَبَشِيَّ فَأَخَذَ الْمِنْقَارِ فَضَرَبَ ضَرْبَةً سَمِعْنَا
شرح
العرب ثلاث : عبس ، ونمير ، وبلحارث بن كعب . « 1 » وفي القاموس : الجمرة النار المتقدة ، والقبيلة لا تنضم إلى أحد ، وجمرات العرب بنو ضبة ، وبنو الحارث ، وبنو نمير ، أو عبس ، والحرث ، وضبة ، لأن أمهم رأت في المنام أنه خرج من فرجها ثلاث جمرات « 2 » .
ويقال : حمزة للأسد . ويحتمل أن يكون بالمهملة بمعنى شديد البأس . انتهى .
قوله : على سكر دجلة قال في القاموس : السكر الملأ ، وسد النهر . « 3 » وقال : المنقار حديدة كالفأس ينقر بها . « 4 »
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 293 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 / 393 .
( 3 ) القاموس المحيط 2 / 50 .
( 4 ) القاموس المحيط 2 / 147 .