وَيَرُدَّكُمْ فِي أَيَّامِهِ وَيُظْهِرَكُمْ لِعَدْلِهِ وَيُمَكِّنَكُمْ فِي أَرْضِهِ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ غَيْرِكُمْ آمَنْتُ بِكُمْ وَتَوَلَّيْتُ آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَكُمْ وَبَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَمِنَ الْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَالشَّيَاطِينِ وَحِزْبِهِمُ الظَّالِمِينَ لَكُمُ الْجَاحِدِينَ لِحَقِّكُمْ وَالْمَارِقِينَ مِنْ وَلَايَتِكُمْ وَالْغَاصِبِينَ لِإِرْثِكُمْ الشَّاكِّينَ فِيكُمْ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْكُمْ وَمِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَكُمْ وَكُلِّ مُطَاعٍ سِوَاكُمْ وَمِنَ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ فَثَبَّتَنِي اللَّهُ أَبَداً مَا حَيِيتُ عَلَى مُوَالاتِكُمْ وَمَحَبَّتِكُمْ وَدِينِكُمْ وَوَفَّقَنِي لِطَاعَتِكُمْ وَرَزَقَنِي شَفَاعَتَكُمْ
شرح
" ويردكم في أيامه " إشارة إلى الرجعة ، وإلى ما ورد في الأخبار أن المراد بالأيام في قوله تعالى "وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ« 1 » " هي أيام قيام القائم عليه السلام .
" ومن الجبت والطاغوت " أي : الأول والثاني ، والمراد بالشياطين سائر خلفاء الجور .
" ومن كل وليجة دونكم " قال في القاموس : الوليجة الدخيلة ، وخاصتك من الرجال ، أو من تتخذه معتمدا عليه من أهلك ، وهو وليجتهم أي : لصق بهم « 2 » . انتهى .
أي : لا أتخذ من غيركم من اعتمد عليه في ديني وسائر أموري ، أو أبرأ من كل من أدخلوه معكم في الإمامة والخلافة وليس منكم ، وفيه إشارة إلى أن المؤمنين في قوله تعالى "وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً« 3 » " هم الأئمة عليهم السلام .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 5 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 / 211 .
( 3 ) سورة التوبة : 16 .