مِيثَاقَهُ وَأَحْكَمْتُمْ عَقْدَ طَاعَتِهِ وَنَصَحْتُمْ لَهُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَدَعَوْتُمْ إِلَى سَبِيلِهِ
بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
وَبَذَلْتُمْ أَنْفُسَكُمْ فِي مَرْضَاتِهِ وَصَبَرْتُمْ عَلَى مَا أَصَابَكُمْ فِي جَنْبِهِ وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَأَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَجَاهَدْتُمْ
فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
حَتَّى أَعْلَنْتُمْ دَعْوَتَهُ وَبَيَّنْتُمْ فَرَائِضَهُ وَأَقَمْتُمْ حُدُودَهُ وَنَشَرْتُمْ شَرَائِعَ أَحْكَامِهِ وَسَنَنْتُمْ سُنَّتَهُ وَصِرْتُمْ فِي ذَلِكَ مِنْهُ إِلَى الرِّضَا وَسَلَّمْتُمْ
شرح
" ووكدتم ميثاقه " أي : الميثاق المأخوذ على الأرواح ، أو الأعم منه ومما أخذ النبي صلى الله عليه وآله من الخلق .
" بالحكمة " أي : بالقرآن والسنة ، أو مقرونة في القول والفعل بالجهاد والحدود .
" على ما أصابكم في جنبه " أي : في طاعته وحقه ، أو قربه وجواره ، كما قالوا في قوله تعالى "عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ« 1 » " .
" وصرتم في ذلك " أي : في الجهاد ، أو في كل من الأمور المتقدمة ، وكلمة " في " تحتمل السببية .
" منه إلى الرضا " أي : رضا الله عنكم ، أو رضاكم عن الله .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 56 .