وَأُولِي الْحِجَى وَكَهْفِ الْوَرَى وَوَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَثَلِ الْأَعْلَى وَالدَّعْوَةِ الْحُسْنَى
شرح
" وذوي النهي " النهي بالضم العقل ، وجمع نهيته أيضا وهي العقل .
" وأولي الحجى " الحجى كإلى العقل والفطنة ، كما ذكر في القاموس . « 1 » " وكهف الورى " أي : ملجأ الخلائق في الدين والآخرة والدنيا .
" وورثة الأنبياء " أي : ورثوا علم الأنبياء وآثارهم ، كالتابوت والعصي وخاتم سليمان وعمامة هارون وغيرها .
" والمثل الأعلى " أي : مثل الله نوره تعالى بهم في آية النور ، والأفراد لأنه مثل بجميعهم مع أن نورهم واحد ، والمثل أيضا يكون بمعنى الحجة والصفة ، فهم حجج الله والمتصفون بصفاته كأنهم صفاته على المبالغة ، كما قال سبحانه "وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى« 2 » " وقال تعالى "وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ« 3 » " ومنه يستفاد تأويل الآيتين أيضا .
" والدعوة الحسنى " يمكن أن يكون المراد أنهم حصلوا بدعاء إبراهيم عليه السلام وغيره من الأنبياء
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 315 .
( 2 ) سورة النحل : 60 .
( 3 ) سورة الروم : 27 .