تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وَأُولِي الْحِجَى وَكَهْفِ الْوَرَى وَوَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَثَلِ الْأَعْلَى وَالدَّعْوَةِ الْحُسْنَى
شرح
" وذوي النهي " النهي بالضم العقل ، وجمع نهيته أيضا وهي العقل . " وأولي الحجى " الحجى كإلى العقل والفطنة ، كما ذكر في القاموس . « 1 » " وكهف الورى " أي : ملجأ الخلائق في الدين والآخرة والدنيا . " وورثة الأنبياء " أي : ورثوا علم الأنبياء وآثارهم ، كالتابوت والعصي وخاتم سليمان وعمامة هارون وغيرها . " والمثل الأعلى " أي : مثل الله نوره تعالى بهم في آية النور ، والأفراد لأنه مثل بجميعهم مع أن نورهم واحد ، والمثل أيضا يكون بمعنى الحجة والصفة ، فهم حجج الله والمتصفون بصفاته كأنهم صفاته على المبالغة ، كما قال سبحانه "وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى« 2 » " وقال تعالى "وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ« 3 » " ومنه يستفاد تأويل الآيتين أيضا . " والدعوة الحسنى " يمكن أن يكون المراد أنهم حصلوا بدعاء إبراهيم عليه السلام وغيره من الأنبياء
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 315 . ( 2 ) سورة النحل : 60 . ( 3 ) سورة الروم : 27 .