سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرْأَةِ كَانَتْ مَعَ قَوْمٍ فَطَمِثَتْ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَسَأَلَتْهُمْ فَقَالُوا مَا نَدْرِي هَلْ عَلَيْكِ إِحْرَامٌ أَوْ لَا وَأَنْتِ حَائِضٌ فَتَرَكُوهَا حَتَّى دَخَلَتِ الْحَرَمَ قَالَ إِنْ كَانَ عَلَيْهَا مُهْلَةٌ فَلْتَرْجِعْ إِلَى الْوَقْتِ فَلْتُحْرِمْ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مُهْلَةٌ فَلْتَرْجِعْ مَا قَدَرَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا تَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ بِقَدْرِ مَا لَا يَفُوتُهَا الْحَجُّ فَتُحْرِمُ .
وَالْمُتَمَتِّعَةُ إِذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ حَائِضاً وَلَمْ تَطْهُرْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ لِتَطُوفَ وَتَسْعَى فَقَدْ بَطَلَتْ مُتْعَتُهَا وَتَكُونُ حَجَّةً مُفْرَدَةً فَتَمْضِي عَلَى إِحْرَامِهَا إِلَى عَرَفَاتٍ وَلْتَشْهَدِ الْمَنَاسِكَ فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَجِّهَا وَطَهُرَتْ قَضَتِ الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَحْرَمَتْ بِالْعُمْرَةِ رَوَى
[ الحديث 9 ]
9 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَفَضَالَةَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ إِذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَالَ تَمْضِي كَمَا هِيَ إِلَى عَرَفَاتٍ فَتَجْعَلُهَا حَجَّةً ثُمَّ تُقِيمُ حَتَّى تَطْهُرَ وَتَخْرُجُ
شرح
ويدل على حكم الجاهل . ومقتضى الرواية أنه يجب عليها مع تعذر الرجوع إلى الميقات الرجوع إلى ما أمكن من الطريق .
وقال في المدارك : يمكن حمله على الاستحباب . « 1 » الحديث التاسع : صحيح .
وادعى العلامة في التذكرة والمنتهى إجماع الأصحاب على أن الحائض والنفساء إذا منعهما عذرهما عن الطواف تعدلان إلى الإفراد ، مع أن الشهيد رحمه الله حكى في الدروس عن علي بن بابويه وأبي الصلاح وابن الجنيد قولا بأنها مع ضيق الوقت تسعى ثم تحرم بالحج وتقضي طواف العمرة مع طواف الحج ، وتدل عليه روايات .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 428 .