تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ نَظَرَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَمْنَى أَوْ أَمْذَى وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ . هَذَا إِذَا كَانَ نَظَرُهُ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ لِأَنَّهُ مَتَى نَظَرَ إِلَيْهَا بِشَهْوَةٍ وَأَمْنَى كَانَ عَلَيْهِ دَمُ جَزُورٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مِسْمَعٌ أَبُو سَيَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي نَرْوِيهَا فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَذَلِكَ إِنْ حَمَلَهَا وَكَانَ مِنْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَضُمَّهَا إِلَيْهِ بِشَهْوَةٍ فَيُمْنِيَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ
شرح
قوله عليه السلام : لا شيء عليه قال الفاضل التستري رحمه الله : وله تتمة في الكافي : ولكن يغتسل ويستغفر ربه ، وإن حملها من غير شهوة فأمنى [ أو أمذى ] فلا شيء عليه ، وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم . وقال في المحرم ينظر إلى امرأته وينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال : عليه بدنة . « 1 » ولعله كان المناسب ذكره حتى تتم الدلالة على كلام الشيخ ، ولا أقل من ذكر قوله " ولكن يغتسل ويستغفر ربه " . انتهى . وقطع في كلام الأصحاب بأن من نظر إلى امرأته لم يكن عليه شيء ولو أمنى . ولو كان بشهوة فأمنى كان عليه بدنة ، بل ظاهر المنتهى أن هذين الحكمين إجماعيان ، ويدل على الأول هذه الرواية ، وعلى الثاني رواية أبي سيار الآتية ، وهي مع قصور سندها معارضة بموثقة إسحاق الآتية ، وحمل الشيخ على السهو بعيد .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 / 375 ، ح 1 .