بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ صَاحِبَيَّ هَذَيْنِ جَهِلَا أَنْ يَقِفَا بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ يَرْجِعَانِ مَكَانَهُمَا فَيَقِفَانِ بِالْمَشْعَرِ سَاعَةً قُلْتُ فَإِنَّهُ لَمْ يُخْبِرْهُمَا أَحَدٌ حَتَّى كَانَ الْيَوْمُ وَقَدْ نَفَرَ النَّاسُ قَالَ فَنَكَسَ رَأْسَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَ لَيْسَا قَدْ صَلَّيَا الْغَدَاةَ بِالْمُزْدَلِفَةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ قَنَتَا فِي صَلَاتِهِمَا قُلْتُ بَلَى قَالَ قَدْ تَمَّ حَجُّهُمَا ثُمَّ قَالَ الْمَشْعَرُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَالْمُزْدَلِفَةُ مِنَ الْمَشْعَرِ وَإِنَّمَا يَكْفِيهِمَا الْيَسِيرُ مِنَ الدُّعَاءِ .
[ الحديث 32 ]
32 وَرَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَصْلَحَكَ اللَّهُ الرَّجُلُ الْأَعْجَمِيُّ وَالْمَرْأَةُ الضَّعِيفَةُ تَكُونُ مَعَ الْجَمَّالِ الْأَعْرَابِيِّ فَإِذَا أَفَاضَ بِهِمْ مِنْ عَرَفَاتٍ مَرَّ بِهِمْ كَمَا هُمْ إِلَى مِنًى لَمْ يَنْزِلْ بِهِمْ جَمْعاً قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ صَلَّوْا بِهَا فَقَدْ أَجْزَأَهُمْ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يُصَلُّوا بِهَا قَالَ فَذَكَرُوا اللَّهَ فِيهَا فَإِنْ كَانُوا قَدْ ذَكَرُوا اللَّهَ فِيهَا فَقَدْ أَجْزَأَهُمْ .
وَمَنْ تَرَكَ الْوُقُوفَ بِالْمَشْعَرِ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ رَوَى ذَلِكَ
شرح
قوله عليه السلام : المشعر من المزدلفة لعل لفظة " من " هنا للابتداء لا للتبعيض ، أي : لفظ المشعر مأخوذ من المكان المسمى بالمزدلفة ، وكذا العكس .
ويحتمل التبعيض أيضا ، أي : لفظ " المشعر " من أسماء المزدلفة ، أي :
المكان المسمى بها وبالعكس ، وعلى التقديرين المراد أن المشعر الذي هو الموقف مجموع المزدلفة لا خصوص المسجد ، وإن كان قد يطلق المشعر على خصوص المسجد .
الحديث الثاني والثلاثون : حسن .