يَنَامَ بِالْأَبْطَحِ فَقُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَ عَلَيْهِ أَنْ يُحَصِّبَ قَالَ لَا
شرح
وذكر الشيخ في المصباح وغيره أن التحصيب النزول في مسجد الحصبة ، « 1 » وهذا المسجد غير معروف الآن ، بل الظاهر اندراسه من قرب زمن الشيخ ، كما اعترف به جماعة ، منهم ابن إدريس فإنه قال : ليس للمسجد أثر الآن ، فتنادى هذه السنة بالنزول بالمحصب من الأبطح ، قال : وهو ما بين العقبة وبين مكة .
وقيل : هو ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكة ، والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن للقاصد مكة ، وليست المقبرة منه ، واشتقاقه من الحصباء ، وهي الحصى المحمولة بالسيل .
وأقول : الآن بنوا دكة في الأبطح الناس ينزلون فيها ويستريحون ويسمونه ب " الحصبة " ويظهر من كلام القوم أنه مستحدث .
ونقل عن السيد ضياء الدين ابن الفاخر شارح الرسالة أنه قال : ما شاهدت أحدا يعلمني به في زماني ، وإنما وقفني واحد على أثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكة في مسيل واد ، قال : وذكر آخرون أنه عند مخرج الأبطح إلى مكة .
أقول : الأخير بما ذكرنا أنسب .
قوله : إن كان من أهل اليمن لعل التخصيص لأنهم كانوا يعجلون في زمانه عليه السلام .
هامش
( 1 ) المصباح ص 647 .