رَجُلٍ بَاتَ بِمَكَّةَ فِي لَيَالِي مِنًى حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ إِنْ كَانَ أَتَاهَا نَهَاراً فَبَاتَ فِيهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَعَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ .
[ الحديث 34 ]
34 وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ فَاتَتْهُ لَيْلَةٌ مِنْ لَيَالِي مِنًى قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَقَدْ أَسَاءَ .
[ الحديث 35 ]
35 وَمَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَاتَتْنِي لَيْلَةُ الْمَبِيتِ بِمِنًى مِنْ شُغُلٍ فَقَالَ لَا بَأْسَ .
فَلَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مَا يُنَافِي مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُمَا يَحْتَمِلَانِ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ قَدْ بَاتَ بِمَكَّةَ فِي الدُّعَاءِ وَالْمَنَاسِكِ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَالْحَالُ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ
شرح
الحديث الرابع والثلاثون : صحيح .
الحديث الخامس والثلاثون : صحيح .
وقال في المدارك : يمكن حمل الروايتين على الجاهل ، بل لولا تخيل الإجماع على هذا الحكم لأمكن القول بمضمونهما ، وحمل ما تضمن لزوم الدم على الاستحباب ، ونقل عن ابن إدريس أنه أوجب الكفارة على المشتغل بالعبادة كغيره ، وهو ضعيف . « 1 »
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 505 .