لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ صَاحِبِ الْأَعْذَارِ مِنَ الْمَرِيضِ وَغَيْرِهِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 3 ]
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ شَيْخاً كَبِيراً أَوْ مَرِيضاً يَخَافُ ضِغَاطَ النَّاسِ وَزِحَامَهُمْ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ وَيَخْرُجُ إِلَى مِنًى قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ الصَّحِيحُ يَلْتَمِسُ مَكَاناً أَوْ يَتَرَوَّحُ بِذَلِكَ قَالَ لَا قُلْتُ يَتَعَجَّلُ بِيَوْمٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَتَعَجَّلُ بِيَوْمَيْنِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ بِثَلَاثَةٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَا .
[ الحديث 4 ]
4 وَرَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع يَتَعَجَّلُ الرَّجُلُ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مِنْ أَجْلِ الزِّحَامِ وَضِغَاطِ النَّاسِ فَقَالَ لَا بَأْسَ .
وَمُوَسَّعٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِنًى مِنْ وَقْتِ الزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ إِلَى أَنْ يُصْبِحَ حَيْثُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَفُوتُهُ الْمَوْقِفُ وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فَأَمَّا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِلَّا بِمِنًى وَكَذَلِكَ صَلَاةُ الْغَدَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيُقِيمُ إِلَى بَعْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ يَغْدُو إِلَى عَرَفَاتٍ رَوَى
شرح
والظاهر أن المراد غدوة يوم التروية ، ويحتمل غدوة يوم عرفة .
الحديث الثالث : موثق .
الحديث الرابع : مرسل كالصحيح .
إذ مراسيل ابن أبي نصر قد يعد في الصحاح .