فَإِنْ كَانَ نَافِلَةً بَنَى عَلَى الشَّوْطِ وَالشَّوْطَيْنِ وَإِنْ كَانَ طَوَافَ فَرِيضَةٍ ثُمَّ خَرَجَ فِي حَاجَةٍ مَعَ رَجُلٍ لَمْ يَبْنِ وَلَا فِي حَاجَةِ نَفْسِهِ .
فَلَيْسَ بِمُنَافٍ لِمَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ لَا يَبْنِي يَعْنِي عَلَى الشَّوْطِ وَالشَّوْطَيْنِ فَرْقاً بَيْنَ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَبَيْنَ طَوَافِ السُّنَّةِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الْخَبَرِ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فَإِذَا رَجَعَ بَنَى عَلَى طَوَافِهِ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ حُكْماً يَخْتَصُّ طَوَافَ النَّافِلَةِ وَهُوَ جَوَازُ الْبِنَاءِ عَلَى مَا دُونَ النِّصْفِ ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ فِي طَوَافِ فَرِيضَةٍ لَمْ يَبْنِ يَعْنِي مَا جَازَ لَهُ فِي طَوَافِ النَّافِلَةِ وَهَذَا غَيْرُ مُضَادٍّ لِمَا قَدَّمْنَاهُ وَمَنْ كَانَ فِي الطَّوَافِ فَدَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ فَلْيَقْطَعِ الطَّوَافَ وَيُصَلِّي ثُمَّ يَبْنِي عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ قَطَعَ رَوَى ذَلِكَ
[ الحديث 67 ]
67 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ شِهَابٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ كَانَ فِي طَوَافِ فَرِيضَةٍ فَأَدْرَكَتْهُ صَلَاةٌ فَرِيضَةٌ قَالَ يَقْطَعُ طَوَافَهُ وَيُصَلِّي الْفَرِيضَةَ ثُمَّ يَعُودُ فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ طَوَافِهِ
شرح
الحديث السابع والستون : صحيح .
صرح المحقق في النافع « 1 » بجواز القطع لصلاة الفريضة والبناء ، وإن لم يبلغ النصف . وربما ظهر من كلام العلامة في المنتهى « 2 » دعوى الإجماع على ذلك فما ذكره الشهيد رحمه الله في الدروس « 3 » من نسبة هذا القول إلى الندرة عجيب .
هامش
( 1 ) المختصر النافع ص 117 .
( 2 ) منتهى المطلب 2 / 698 .
( 3 ) الدروس ص 114 .