وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِمَرَضٍ وَلَمْ يَقْضِهِ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ رَمَضَانٌ آخَرُ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَصِحَّ فِيمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَصُمِ الثَّانِيَ وَيَتَصَدَّقُ عَنِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ بَرَأَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَقْضِ مَا فَاتَهُ وَفِي نِيَّتِهِ الْقَضَاءُ يَصُومُ الْحَاضِرَ وَيَقْضِي الْأَوَّلَ وَإِنْ تَرَكَهُ مُتَهَاوِناً بِهِ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ عَنِ الْأَوَّلِ وَأَنْ يَصُومَ مَا قَدْ حَضَرَ وَقْتُهُ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
قوله رحمه الله : يصوم الثاني هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وحكي عن الصدوق أنه أوجب حينئذ القضاء دون الصدقة ، وحكاه في المختلف عن غيره من الأصحاب أيضا .
وحكى الشهيد في الدروس « 1 » عن ابن الجنيد أنه احتاط بالجمع بين القضاء والصدقة ، وقال : هو مروي .
ثم اختلف في الكفارة ، فذهب الأكثر إلى أنه مد لكل يوم . وقال الشيخ في النهاية : يتصدق عن كل يوم بمدين ، فإن لم يمكنه فبمد . « 2 » وهل يتعدى الحكم إلى غير المرض ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا .
قوله رحمه الله : وإن تركه متهاونا قال في المدارك : يلوح من العبارة أن المتهاون غير العازم على القضاء ، فيكون غير المتهاون العازم على القضاء وإن أخره لغير عذر ، والعرف يأباه ، والأخبار لا تساعد عليه .
هامش
( 1 ) الدروس ص 77 .
( 2 ) النهاية ص 158 .